تقدم المستشار محمد سماحة إبراهيم رئيس المكتب الفني للجنة الفتوى الأولى بمجلس الدولة، بطلب للمستشار الدكتور جمال ندا رئيس مجلس الدولة، يعتذر فيه عن ندبه للعمل بقطاع التعاون الدولي بوزارة العدل، اعتراضًا على ما بدر من وزير العدل المستشار أحمد الزند، في حق المجلس.

كان الزند، قد انتقد خلال لقاء له على إحدى القنوات الفضائية، رفض قسم التشريع بمجلس الدولة مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية، بشكل يسمح لمحاكم الجنايات أن تستغني عن سماع الشهود خلال نظرها للقضايا.

وهاجم المجلس الخاص -أعلى سلطة إدارية بمجلس الدولة- تلك التصريحات، معتبرًا إيها تدخلاً صارخًا وغير مقبول من وزير العدل في عمل جهة قضائية مستقلة، -بحسب بيان صحفي-.

وأشاد سماحة، في طلب اعتذاره عن العمل بوزارة العدل، ببيان المجلس الخاص للرد على هذه التصريحات، لافتًا إلى أنه كان له عظيم الأثر في نفوس قضاة مجلس الدولة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه عبر عما يجيش في الصدور، قائلاً: إن "القاضي حينما يلتزم الصمت يكون صمته قيمة، فما بالنا لو تحدث".

وأضاف سماحة، أنه اختير للعمل ندبًا بقطاع التعاون الدولي بوزارة العدل، لكونه يعمل قاضيًا بمجلس الدولة، حصن الحقوق والحريات وملاذ الضعفاء وصرح العدلة، الذي يسطر يومًا بعد يوم قيم الحق والعدل بأحكامه وإفتاءه وتشريعه، -بحسب طلب إعتذاره-.

وتابع: "إزاء ما بدر من وزير العدل في حق مجلس الدولة، فإن نفسي تأبى عن الاستمرار في ذلك الندب والعمل تحت الرئاسة الإدارية لوزير العدل أحمد الزند، لذا فإنني ألتمس منكم قبول اعتذاري عن هذا الندب".