طالبت منظمة الشفافية الدولية، وزراء خارجية الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى بإبقاء العقوبات التى فرضتها فى أعقاب ثورات الربيع العربى عام 2011 على الرئيسين الأسبقين حسنى مبارك، والتونسى زين العابدين بن على، وتقديم المساعدة اللازمة للسلطات المصرية والتونسية، لمواصلة تحقيقاتهما، ومحاكمة الرئيسين الأسبقين وأتباعهما.


 ودعت المنظمة هذه الدول إلى بذل كل ما في وسعها وضمن صلاحياتها، وبما يتفق مع سيادة القانون وحماية الحقوق الفردية، للتضامن مع الشعوب العربية في مطالبها لمعاقبة جرائم الفساد والفاسدين.

وقالت المنظمة فى تقريرها الذي صدر مساء أمس : " قبل 5 سنوات، خرج المواطنون إلى شوارع القاهرة وتونس، والعديد من المدن العربية الأخرى، احتجاجا على الفساد المستشرى فى حكوماتهم، وضد الظلم والفقر، واستجابت بعض الحكومات لمطالب الناس من خلال إطلاق بعض الوعود بالإصلاح والتغيير".


 كما طالبت الاتحاد الأوربي بمواصلة دعمه للمواطنين في تونس ومصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنع الفساد وسرقة الأموال العامة، مشيرة إلى أن فرض العقوبات عام 2011 على مبارك وبن علي "أرسل إشارة قوية بأن القادة الفاسدين لا بد أن يواجهوا عواقب أفعالهم"، معتبرة أن رفع العقوبات الآن يمكن أن يرسل رسالة مفادها إفلات القادة الفاسدين الآخرين من العقاب، وأن غسل عائدات الفساد يمكن أن يستمر دون عقاب.

 وشددت المنظمة على أن الأصول التي تم الحصول عليها بمليارات الدولارات من قبل الرؤساء المخلوعين الذين أساءوا استخدام السلطة المعهودة لهم ونهبوا الموارد العامة في مصر وتونس وكذلك اليمن، لا تزال محجوزة في البنوك في الخارج، وكثير منها في دول الاتحاد الأوربي، بدلاً من استخدامها لبناء المستشفيات والمدارس أو زيادة النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 ورأت أنه بدون العمل الفوري على وقف الفساد، لا يمكن أن تسود نُظم العدالة وسيادة القانون والحكم الرشيد في أجواء الفوضى وتفاقم الصراعات الطائفية والمذهبية وقمع الأقليات والمعارضة والحريات العامة.

 وفي هذا الإطار قالت مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، غادة الزغير، إنه "رغم وعود الإصلاح التي أطلقتها الحكومات، لم يحدث أي تقدم يُذكر ما بعد ثورات الربيع العربي إلا القليل في بعضها، حيث ركزت غالبية الحكومات جهودها للمحافظة على بقاء النظام وليس الإصلاح". 

 وتابعت أنه "نتيجة لذلك رأينا الفساد مستمرًا، بل إنه ازداد في بعض الأماكن .. لقد حان الوقت الآن لكي يوجه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي رسالة حاسمة إلى المنطقة بأن الفساد لا يمكن تجاهله، ويجب الاشتباك معه وجهًا لوجه".


يشار إلى انه من المقرر أن تنتهي العقوبات المفروضة على بن علي و48 شخصا من أركان حكمه يوم 31 يناي  الجاري.

 

أخبار ذات صلة:

الشفافية الدولية عن براءة مبارك: ثغرات جسيمة بالقضاء المصري