فى كارثة جديدة تضرب البلاد بقرار انقلابى على يد العسكر، أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس، عن منح الدب الروسى 2 مليون متر مربع لبدأ ترفيقها فى شرق بورسعيد، لتُمثل المنطقة الصناعية الروسية بمصر حسب زعمه.

القرار جاء فى صيغة دعم الاستثمارات الأجنبية، لكن ذلك لم يكن صحيح بالمرة، فتلك المنطقة قد "حرم الجيش" من أحد الاقتراب منها مهما كان طوال الفترة الماضية نظرًا لوضعها الاستراتيجى حول قناة السويس، حتى ان احدى القضايا المرفوعة من شركة قناة السويس نفسها عام 199 كانت تقاضى فيها القوات المسلحة لعدم السماح لها بالاستثمار فى تلك المنطقة إبان حكم المخلوع "مبارك".

لكن الأمر اقتصر منذ الانقلاب العسكرى على دولة الإمارات إرضائًا للكفيل (بن زايد) دون غيره، لكن عقب سقوط الطائرة الروسية بسيناء باتت التنازلات كبيرة أيضًا للدب الروسى الذى أمر بعدة أشياء على أرض مصر منها هذا الجزء من الأراضى الذى من المفترض ان يكون منطقة استثمار خصبه، لكن العسكر أرفقه لهم رغم تقديم عدة رغبات من مستثمرين مصريين وعرب وأجانب للحصول على تلك المنطقة بأسعار وإمكانات كبيرة إلا أن الجواب كان الرفض وإرفاقها بأمر "السيسى" إلى الروس، مما أثار حالة شديدة من التعجب بين الخبراء والمحللين المدافعين عن الانقلاب دومًا.

وأعلن أحمد درويش ،رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس، ووزير التنمية المحلية بعهد المخلوع مبارك، موافقة الدولة على منح روسيا 2 مليون متر مربع، لبدء ترفيقها في شرق بورسعيد، لتُمثل المنطقة الصناعية الروسية بمصر.

توجد المنطقة الصناعية في قناة السويس في أربع مناطق؛ الأولى شرق بورسعيد، والثانية غرب القنطرة، والثالثة شرق الإسماعيلية، والرابعة العين السخنة.

وأشار درويش ،خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري، الروسي المشترك، الذى تنظمه وزارة التجارة والصناعة بمشاركة 60 شركة روسية- إلى أنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم اليوم الثلاثاء، مع مجلس الأعمال الروسي لوضع إشارة بدء المستثمرين الروس تنفيذ مشروعاتهم بمنطقة شرق بورسعيد.

وأضاف، أنه "سيتم منح مساحة 2 مليون متر مربع، للمطور الصناعي الروسى لبدء استخدامها للتطوير في شرق بورسعيد".

وعقب انتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي أبدى النشطاء والمغردون غضبهم من تصرفات وأفعال حكومة الانقلاب، حيث باتت الأراضي المصرية والشركات والمصانع تخضع تحت إمرة الإمارات العربية تارة، والسعودية تارة أخرى، وأخيرًا روسيا.

وتذكر النشطاء الاتهامات التي كان يطلقها إعلاميو مبارك والسيسي ضد الرئيس مرسي خلال عام حكمه؛ من أنه سيبيع أراضي سيناء وقناة السويس والأهرامات، وهي الاتهامات التي كانت ملفقة وكاذبه آنذاك إلا أنها باتت حقيقة وواقعًا في عهد قائد الانقلاب.