يبدوا ان البلاد بصدد الإعلان عن دولة جديدة بلا محاسب ولا مراقب تدعى "الزند" حتى يشهد التاريخ أن بعد دولة "القوات المسلحة والداخلية والمخابرات العامة"، أصبحت وزارة العدل كذلك على يد المستشار أحمد الزند وزير العدل بحكومة الانقلاب الذى أعلن عدائه الصريح لثورة الخامس والعشرين من يناير بل وحرض على قتل آلاف المصريين لمجرد معارضتهم لقائده عبدالفتاح السيسى، بجانب قسمه الشهير بتنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس مرسى.

"الزند" منذ اعتلائه منصب وزير العدل وهو يقوم بوضع امكانات عدة تحت قدم القضاة الذين يصدرون أحكام ضد المعارضين وزاد هذا بصورة كبيرة وملحوظة فى الآوانه الأخيرة، وعلى الجانب الآخر أيضًا يقوم بتصفية الحسابات مع أعدائه القدامى الذين عارضوا ومازالو يعارضون أن يخرج القاضى عن مساره المنوط به ويتدخل فى السياسة والأمور الآخرى التى هزت مكانتهم وجعلت أول سبب لوظيفتهم ينهار تقريبًا وهو "المصداقية".

وبناء على ما سبق قامت صحيفة الأهرام الحكومية بنشر نص بلاغ ضد الزند من أحد قضاة محكمة الأقصر الإبتدائية والمحول إلى الصلاحية بسبب بيان اشترك فيه مع مجموعة كبيرة من زملائه رفضًا لتدخل القضاة فى السياسة وعلى رأسهم رئيس نادى القضاة حينها "أحمد الزند"، مما جعل الأخير يأمر بوقف جميع مستحقاتة المالية بالمخالفة للقانون ورغم أن التحقيقات لم تنتهى حتى هذه اللحظة.

وقال المستشار حسام مكاوى، فى شكواه أن وزير العدل المستشار أحمد الزند أصدر تعليماته بعد توليه حقيبة الوزارة بوقف صرف كافة مستحقاته المالية.

وقد فوجئ القاضى حسام مكاوى برفض المستشار فواز إبراهيم رئيس محكمة الأقصر الابتدائية صرف مستحقاته المالية بدون إبداء أى أسباب قانونية خلافا لنص المادة 101 من قانون السلطة القضائية التى توجب صرف كل المستحقات للقاضي المحال للصلاحية حتى صدور حكم نهائي،
".

وقال القاضى حسام مكاوى، إن ذلك الفعل المخالف للقانون يعد تعنتا وتعسفا وانتقاما منه بسبب مواقفه المعارضة للمستشار للزند منذ بدء ثورة يناير وبسبب رفضه لتدخلاته فى السياسة وأمور القضاء والتى قام وقضاة آخرون بالإبلاغ بها أمام مجلس القضاء الأعلى والمنتدب لها قاض للتحقيق ولم يفصل فيها حتى الآن، وفقا لكلامه.

 جدير بالذكر أن مكاوي تم تحويله للصلاحية بسبب توقيعه مع آخرين على بيان في ٢٤ يوليو ٢٠١٣ وهي القضية المؤجل نظرها لجلسة ٢٢ فبراير ٢٠١٦. وتأتي شكوى "مكاوي" بعد يومين من استقالة القاضي محمد عبد المنعم السحيمي التي قدمها هربا مما وصفه باستهداف وزير العدل أحمد الزند له.

جدير بالذكر أن هذه الشكوى لم تكن الأولى فالقاضى "السحيمى" قدم تقدم باستقالتة وأتبعها بشكوى ضد الزند بسبب عملية تصفية الحسابات مع معارضية منذ اعتلائه كرسى الوزارة.