حذر مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، من عدم الاهتمام بتنظيف وتعقيم جهاز "النيبولايزر" أو تغيير الماسك من مريض لآخر في الاستخدام المتعدد في المستشفيات أثناء جلسات التنفس الصناعي، وإلا تسبب ذلك في نقل العدوي، والفيروسات من مريض لآخر.


وقال الدكتور علي عبدالله، صيدلي، ومدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، في تصريحات لـ"مصر العربية" أن جهاز النيبولايزر يستخدم في توصيل الأدوية الموسعة للشعب الهوائية مباشرة إلى الرئتين بعد خلطها بنسب معينة بمحلول الملح.

 

 

 

ولفت إلى أنه يستخدم مع حالات الأزمة الصدرية الحادة ليتمكن المريض من التقاط أنفاسه بشكل أكثر راحة ولطرد البلغم الذي قد يعلق بجدار الشعب الهوائية، ويمكن استخدام محلول الملح فقط أو الماء فقط في الحالات البسيطة لطرد البلغم وإراحة الشعب الهوائية.

 

وأضاف عبدالله أن سعر النيبولايزر يتراوح من 150 جنيه إلى بضع آلاف حسب نوعه وسعته وسرعته، ومنه ما يستخدم في المستشفيات للمترددين من المرضى وما يستخدم في المنزل للمريض الواحد.

 

وتابع: لذلك يراعى نظافة الجهاز أو تغيير الماسك من مريض لآخر في الاستخدام المتعدد في المستشفيات وإلا تسبب ذلك في نقل العدوى الصدرية من مريض لآخر.

 

وشدد على أنه لا يخشى ذلك في الاستخدام المنزلي الواحد، إلا أن عدم ضبط الجرعات ومدة الاستخدام في الاستخدام المنزلي قد يكون له عواقب ضارة من فرط الجرعة.

 

 

وأفاد أن من أهم الأدوية المستخدمة كبديل عن الجهاز: موسوعات الشعب مثل الـsalbutamol واسمه التجاري ventolin و farcolin محلول، وipratropium bromide  واسمه التجاري atrovent  ويساعد على تقليل الإفرازات المخاطية وتوسيع الشعب لتسهيل التنفس.

 

واستطرد: كما أن هناك budesonide  وهو نوع من الكورتيزون مضاد للالتهاب والحساسية ويساعد على توسيع الشعب واسمه التجاري pulmicort.

 

واستكمل أن هناك محلول الملح الذي يحمل هذه الأدوية ويخففها للوصول إلى الشعب الهوائية، موضحًا أنه ينصح بتغيير الماسك مع كل مريض وذلك في الاستخدام المتعدد.

 

وشدد على أن بديل استخدام النيبولايزر هو استخدام ما يعرف بـaerospace  أو aerochamber وهو جهاز بسيط توضع بخاخة الصدر في ناحية ويوضع فم المريض في الناحية المقابلة ويستطيع الجهاز الاحتفاظ بالجرعة التي بخت داخله لمدة أطول ويتناولها المريض عن طريق صمام يسمح بخروج الدواء تدريجيًا وفي اتجاه واحد.

 

وأشار مدير المركز إلى أن أي مرض ينتقل عن طريق الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي أبسطها فيروس الإنفلونزا وآخطرها الدرن، موضحًا أن هذه الأمراض خاصة الدرن إن لم تعالج فإنها تؤدي للوفاة.

 

وأوضح أن ذلك يعني انتقاد استخدام النيبولايزر إنما نوصي بالحرص عند استخدامه من حيث النظافة وتغيير الماسك عند الاستخدام المتعدد في المستشفيات أو ضبط الجرعة ومدة الجلسة ومتابعة المريض أثناء الجلسة.

 

في سياق متصل، قال الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعه بالشركة القابضة للأمصال واللقاحات "فاكسيرا" في تصريحات لـ"مصر العربية" إن جلسات البخار من الوسائل العلاجية الهامة التي تستخدم بصورة واسعة من قبل الأطباء في العيادات والمستشفيات لمرضى حساسية الصدر من الأطفال والكبار في الأزمات الربوية الحادة كوسيلة سريعة لتوسيع الشعب الهوائية.

 

وتابع: ولكن مع كثرة استخدامها وتداولها وسهولة ورخص سعر الجهاز أصبح في متناول المريض ويستسهل الكثير من المرضى عدم الذهاب إلى الطبيب الأخصائي ويقومون من أنفسهم بعمل جلسات الاستنشاق دون الرجوع إلى الطبيب المعالج لتحديد ما إذا كان المريض في احتياج للجلسات من عدمه أو حتى تحديد الجرعات والكميات.

 

وأكد الحداد أنه إذا كانت الجلسات لا تمثل خطورة تذكر إلا أنها لا تستخدم لمرضى القلب والذبحة الصدرية لما تحتويه من موسعات شعب تزيد من ضربات القلب تجعل المريض الذي يعاني مشاكل بالقلب أكثر عرضة لحدوث الجلطات وفشل عضلة القلب في حالة الإسراف المتناهي في الجرعات ومرات الاستخدام لذا ينصح مراجعة الطبيب الأخصائي قبل استخدام الجهاز ومراجعة الحالة الصحية للمريض قبل الجلسة وعدم الإفراط فيها.

 

ولفت إلى أنه رغم التحذير من فرط استخدام الجلسات إلا أنه في الوقت نفسه يعد الوسيلة الأسرع والأقل أثارًا جانبية (في ما عدا مرضى القلب) لمرضى حساسية الصدر في حالة الأزمات الحادة وتغني عن استخدام البخاخات، كما أصبحت وسيلة مربحة في العيادات والمراكز الخاصة.