أغلق مجلس النواب اليوم أبوابه بعد يوم عاصف وأجندة أزدحمت بالنشاطات والفعاليات المرتبطة بالبرلمان، بداية من زيارة وفد العموم البريطاني، مرورا بآخر إجتماعات لجنة إعداد اللائحة، وصولا إلي إجتماع الأزمة الخاص بـ"الأطباء والداخلية".


فمع حلول عصر اليوم أنتهي الوفد البريطاني البرلماني رفيع المستوي من زيارة لأروقة مجلس النواب، والذي دعا البرلمان المصري ونوابه الي زيارة مجلس العموم ، ليبدأ بعدها الإجتماع السابع والأخير للجنة الخاصة المكونة من 25 برلماني والمكلفة بإعداد لائحة داخلية جديدة للمجلس، والذي أنتهي من إقرار 419 مادة .

وتمثلت أهم النتائج المترتبة علي وضع لائحة جديدة في زيادة عدد اللجان النوعية من 19 الي 28 وتقوية لجنة القيم وتعديل كافة المواد التي كانت تتعامل مع مجلس الشوري الملغي، وتنظيم النصوص الخاصة بإستجواب الرئيس وإختيار الحكومة، وحسم الجدل الدائر حول عرض اللائحة علي "مجلس الدولة" بالموافقة علي ذلك المقترح.

ومن المنتظر أن تتولي "لجنة الصياغة" بالبرلمان إجراء المراجعات النهائية علي اللائحة تمهيدا لإجراء تصويت جماعي بشأنها في جلسة عامة للبرلمان الأحد الموافق 7 فبراير . وبالتوازي مع ذلك، شهدت إحدي القاعات الجانبية للقبة الرئيسية، إجتماع عاصف جمع طرفي الأزمة الخاصة بمستشفي المطرية، في حضور وفد من نقابة الأطباء وقيادات بوزارة الداخلية في حضور وكيل البرلمان سليمان وهدان.

وقد نتج عن الإجتماع عدة توصيات هامة جاءت كالتالي : إقرار كل الأطراف بتجاوزات أفراد الشرطة ضد الأطباء المعتدى عليهم، وقد أقر ممثل وزارة الداخلية أنه تم إيقاف وتحويل أفراد الشرطة المعتدين إلى المحاكمة التأديبية، ووعد بموافاة المجلس بنتيجة التحقيقات فى أسرع وقت،و مناشدة النائب العام بسرعة إنهاء التحقيقات فى الواقعة محل الاجتماع، ومطالبة نقابة الأطباء بإعادة النظر في قرارها بإغلاق مستشفى المطرية .

وقد شهد الإجتماع نوبات من الغضب والتوتر بين نواب وممثلين للأطباء من ناحية، وبين ممثلي الداخلية والأطباء من ناحية أخري في الاجتماع الذي كان مخصصا لتهدئة الأجواء بين الأطباء والداخلية بمقر البرلمان، وفقد وكيل مجلس النواب السيطرة علي الوضع في كثير من الأحيان، الأمر الذي امتد الي إنسحابات ومشادات كلامية حادة.