خمس سنوات كانت كفيلة بتبديل المشهد السياسي كاملا  ..تحول خلالها ثوار ميدان  التحرير وموقعة الجمل في الثاني من فبراير 2011  بين سجين ومطارد ، في الوقت عاد فيه غالبية رموز نظام  الرئيس المخلوع حسني مبارك لتصدر المتهمين في المذبحة، المشهد السياسي من جديد بعد صدور أحكام بالبرأة لصالحلهم  . 

 

كان المتهمين في القضية في الثامن من مايو 2013  على موعد مع حكم بالبرأة بعدما رفضت محكمة النقض المصرية الطعن المقدم من النيابة العامة على الحكم الصادر ببراءة 24 متهما بتدبير هجمات ضد الثوار في ميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير2011، والتي عرفت إعلاميا بـ"موقعة الجمل"، وهو ما كان يعني وقتها البراءة النهائية للمتهمين وغلق ملف القضية بالكامل.

 

 

المستشار مرتضى منصور وابنه أحمد نائبي البرلمان الحالي، كانا ضمن المتهمين بتدبير المتهمين بتدبير الموقعة بعد ظهورهم بأحد مقاطع الفيديو بميدان مصطفى محمود، يطالبون فيه بالقضاء على المتظاهرين بميدان التحرير. 

وخلال أولى جلسات البرلمان أكد منصور الأب على مشاعره  تجاه  ثورة الخامس والعشرين من يناير رافض أداء الصيغة الرسيمة للقسم بسبب اعترافه ضمنيا  بالثورة واعتبارها  مجيدة  قائلا "كيف أقسم على حاجة مش طايقها "

 

وفي الوقت الذي حالف فيه  التوفيق ال منصور بالفوز بمقعدين تحت قبة البرلمان  أدار الحظ ظهره لإثنين أخرين من الشخصيات التي تم اتهامها فيها القضية ، والذين قررا  العودة بقوة للمشهد  السياسي  بعد 30 يونيو وهما طلعت القواس العضو بحزب المصريين الأحرار، ورجب هلال حميدة العضو بحزب مصر العروبة الذي أسسه الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق . 

 

ومن المفارقات أن  القواس، اعتمد خلال معركته الانتخابية على دعم أحد الأحزاب التي  خرجت من رحم ثورة 25 يناير ، التي سعت موقعة الجمل لؤدها في مهدها وهو " المصريين الأحرار".

وجه أخر  من قائمة المتهمين الذين حصلوا على برأة في القضية وهو حسين مجاور رئيس اتحاد  العمال السابق ، والذي قرر  العودة  من جديد للمشهد السياسي بعد 30 يونيو ، بعدما قرر  الترشح لانتخابات مجلس النواب الأخيرة بدائرة المعادي حيث  خسرها بفارق ضئيل من الأصوات.
 

اقرأ أيضا: