مع اقتراب موعد إجراء انتخابات التجديد النصفي لنقابة المهندسين، المقررة في 26 فبراير المقبل، تبدأ التيارات والقوائم الانتخابية في الكشف عن أوراقها في سباق المنافسة، ليبرز على الساحة ثلاثة تيارات وقوائم بجانب المستقلون، وهم «تيار الاستقلال» الذي ينتمي إليه مجلس النقابة الحالي، وقائمتي «تصحيح المسار» و«تنمية» المعارضتان للمجلس الحالي.

يقول المهندس محمود السمري، أحد المنتمين إلى «تيار الاستقلال» ومرشح للشعبة المدنية بالنقابة العامة للمهندسين، لـ«الشروق»، إن التيار نشأ في عام 2013، لخدمة الأعضاء وتفعيل دور المهندس، وتصحيح الوضع القائم بعد أن استغل «الإخوان» النقابة.

وأضاف أن برنامجه الذي سيخوض به الانتخابات يهدف إلى تحسين الخدمات التي يتلقاها المهندسين على مستوى الجمهورية، ورفع قيمة المعاشات، وزيادة دخل النقابة، بالإضافة إلى التعاون مع المهندسين النواب لسن أو تعديل القوانين التي تعمل على تحسين أوضاع المهندسين ومنها المعاشات، وكادر المهندسين.

وفي المقابل، يقول خالد المهدي، المنسق الإعلامي لقائمة «تصحيح المسار» والأمين العام السابق لنقابة مهندسي القاهرة، وهو مرشح للشعبة المدنية عن القائمة، إن أعضاء من مجلس النقابة وجهوا اتهامات للقائمة خلال تصريحات صحفية لم يذكروا فيها اسمهم، بأنها «بوابة خلفية لدخول الإخوان للنقابة»، بسبب أنه كان أمين عام نقابة القاهرة في الوقت الذي حكم فيه الإخوان النقابة، وأكد أن هذا غير صحيح، ونجح في الفوز بهذ المقعد بفضل مجهوده، على حد قوله.

وأضاف «المهدي»، لـ«الشروق»، «نحن من نوجه الاتهامات لمجلس النقابة الحالي بارتكاب مخالفات مالية، وتحقيق عجز في ميزانية عام 2014 قيمته 110 مليون جنيه»، لافتا إلى أن أهم أهداف القائمة الفصل بين الإدارة وبين مجلس النقابة لتفعيل الدور الرقابي للإدارة، والتغلب على العجز المالي، وتشكيل مجلس حكماء من الخبراء في الهندسة.

وأوضح أن برنامج القائمة يقوم على أساس أربعة محاور، وهي «التنمية» عن طريق ترشيد الإنفاق لتعويض عجز الميزانية وصندوق المعاشات، و«المهنية» من خلال تفعيل آليات جديدة للحماية المهنية والمساندة القانونية، و«التطوير والمشاركة» من خلال مساهمة المهندسين في العمل النقابي ومتابعته ومراقبته.

ومن جانبه، قال أمين صندوق النقابة، محمد خضر، لـ«الشروق»، إن العجز المالي الذي تتحدث عنه «تصحيح المسار» خلال عام 2014 انتهي، وزادت إيرادات النقابة حوالي 130 مليون جنيه خلال عامي 2014 و2015، بعد زيادة إيرادات النقابة من الدمغة الهندسية، مضيفا «سنعلن في الجمعية العمومية القادمة في مارس المقبل الأرقام بالتفاصيل».

وقال وكيل نقابة المهندسين محمد النمر، لـ«الشروق»، إن المجلس الحالي لا علاقة له بالعجز الذي أشارت إليه «تصحيح المسار»، بل إنه ناتج من عمل المجالس السابقة، مضيفًا أن المجلس الحالي قدم بلاغات إلى النائب العام، تخص بعض بنود ميزانية المجالس السابقة.

وتابع: «نحن من أعلن عن وجود هذا العجز من قبل؛ لأننا لسنا طرفًا فيه»، لافتا إلى أن أمين صندوق النقابة، سيعلن عن مفاجأة خلال الجمعية العمومية المقبلة.

وفي سياق متصل، نشأت قائمة ثالثة تحت اسم «التنمية»، وهي منبثقة عن مهندسون أعضاء في الحزب العلماني المصري، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، بعد ان اعترضت على أسلوب إدارة المجلس الحالي للنقابة.

يقول المتحدث الإعلامي باسم «تنمية» أشرف جورج، وهو مرشح للشعبة المدنية بالنقابة العامة، لـ«الشروق»، «كنت متطوعًا منذ عامين في "تيار الاستقلال" في النقابة قبل أن أتوقف عن دعمه، بعد أن رأيت أنه لا توجد شفافية في إدارة النقابة، ويتم اتخاذ القرارات بطريقة "فوقية" من مجلسها دون مشاركة المهندسين».

وأشار إلى أن «هناك وعود بفتح الملفات المالية للنقابة في عهد الإخوان، وحتى الآن لم تصدر معلومات ذات قيمة بشأن هذا الملف، وأيضًا لا نعرف شيئًا عن معايير تعيين رؤساء الشركات التابعة لنقابة المهندسين، ولا يجب أن تتعامل النقابة بهذا الشكل».

وأضاف «أنا لا أتهم شخص بعينه، ولكن مينفعش أكون مهندس ومعرفش ازاي بتدار نقابة المهندسين، عشان كده قررت مع مجموعة من المهندسين تشكيل القائمة لخوض انتخابات التجديد النصفي».
ولفت إلى أن أهم النقاط التي يقوم عليها برنامج القائمة، أن تكون النقابة «اتحاد حقيقي» للمهندسين للحفاظ على حقوقهم، ووجود لجنة للدعم القانوني تقف بجانب المهندس في حالة احتياجه للمعونة القانونية، وإعانة بطالة لغير العاملين من المهندسين، وحماية من مخاطر المهنة، وحماية الأعضاء من استغلال الشركات الكبرى، ومن عقود السفر الوهمية، ومن الاستغلال في الداخل و الخارج.

ومن المقرر أن تبدأ اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي بنقابة المهندسين، غدًا الأربعاء، في تلقي طلبات الطعون على من تم استبعاده من المرشحين بطلب «مسبب» به أسباب الطعن، لتبدأ اللجنة بعد يومين من هذا التاريخ في فحص الطعون المقدمة، ثم تلتزم يوم 7 فبراير بالإعلان عن الأسماء النهائية للمهندسين المرشحين الذين يحق لهم خوض انتخابات التجديد النصفي.

وخلال انتخابات التجديد النصفي، ينتخب المهندسون 7 أعضاء في مجلس كل نقابة فرعية، أمّا فيما يتعلذق بالنقابة العامة، ينتخبون 8 أعضاء في كل شعبة من الشعب الكبيرة وهي «مدني، وعمارة، وميكانيكا، وكهرباء»، و 5 أعضاء في الشعب الصغيرة وهي «غزل، ونسيج، وكيمياء، وتعدين وبترول».