صرح السفير حسام القاويش، المتحدث باسم رئاسة الوزراء، بأن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، أكد خلال اجتماعه بالوفد الاقتصادى الروسى برئاسة وزير الصناعة والتجارة برئاسة دينيس مانتوروف، على عمق العلاقات المصرية الروسية والتي تشهد تناميا ملحوظا خلال الفترة الحالية.

وشدد «إسماعيل»، على تطلع الجانب المصري إلى المزيد من تعزيز التعاون مع روسيا في كافة المجالات، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي والتبادل التجاري والسياحي، وبما ينعكس بالإيجاب على معدلات النمو بالبلدين، ويتيح المزيد من فرص العمل.

وقال «القاويش»، إن رئيس الوزراء شدد خلال الاجتماع الذى حضره وزيرا الطيران حسام كمال، والتجارة والصناعة طارق قابيل، وسفير روسيا الاتحادية بالقاهرة، سيرجى كيريشنكو، على أن الحكومة توفر مناخا آمنا وجاذبا للاستثمارات، وأنه أكد على أهمية تبادل الزيارات بين وفود رجال الأعمال والمسؤولين بالبلدين، لتعزيز فرص التعاون الاقتصادي المشترك، كما نوه بأهمية عودة السياحة الروسية إلى مصر، خاصة وأن الحكومة ملتزمة بتوفير كافة سبل الراحة والأمان للسائحين كافة، وتطبق معايير السلامة والأمان الدولية في هذا الصدد.

وأشار إلى «إسماعيل» أكد على أن هناك العديد من الفرص والمشروعات التي نتطلع لمشاركة الجانب الروسي فيها، ومن بينها مساهمة روسيا في تطوير وتحديث المصانع المنشئة إبان فترة الاتحاد السوفييتي مثل مجمع الحديد والصلب بحلوان، ومجمع الألومونيوم بنجع حمادي، فضلا عن زيادة استثمارات الشركات الروسية بمجال استكشاف البترول والغاز سواء في البحر المتوسط والدلتا والصحراء الغربية.

كما أعرب رئيس الوزراء، عن تطلعه إلى استكمال الإجراءات المتعلقة باتفاق مشروع المحطة النووية بالضبعة خلال تواجد مسؤولي شركة روس أتوم الروسية، ضمن الوفد الروسي الزائر، وكذا توفير تمويل ميسر للمشروعات بالمنطقة الصناعية الروسية في مصر.

ومن جانبه، أشاد وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، باللقاء الذي جمعه اليوم، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أكد على حرص الدولتين على تعزيز مستوى التعاون فيما بينهما، والارتقاء به إلى مستوى يليق بتطلعات شعبي البلدين، مشددا على تطلع الجانب الروسي إلى زيادة التعاون مع مصر في كافة المجالات، ومنها مجال اقامة المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، في ظل وجود قانون للمناطق الاقتصادية الخاصة بمصر، يتيح للشركات العمل بسرعة للانتهاء من تنفيذ المشروعات.

وتناول اللقاء استعراض عدد آخر من مشروعات التعاون الروسي مع مصر، ومن بينها تزويد شركة سوخوي لتصنيع الطائرات المدنية مصر بعدد 4 طائرات مدنية كمرحلة أولى تصل خلال ثلاثة أشهر، إلى جانب توريد مكونات 700 عربة سكك حديدية من روسيا، حيث شدد رئيس الوزراء، على ضرورة زيادة المكون المحلي المصري في تلك العربات، لما له من عائد ايجابي كبير للاقتصاد المصري وتوفير المزيد من فرص عمل للمواطنين.

وكان رئيس الوزراء، قد شهد مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين المصري والروسي، بحضور وزير التجارة والصناعة الروسي، والطيارحسام كمال، وزير الطيران، وطارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، وهشام زعزوع، وزير السياحة.

وشمل التوقيع مذكرة تفاهم بشأن البدء فى إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى مصر، وهى مذكرة إطارية سيتم على أساسها التوقيع على الإتفاق النهائى بشأن المنطقة الصناعية، والمتوقع أن يتم خلال عام من توقيع الاتفاقية الاطارية، ومن المتفق عليه أن تضم المنطقة الصناعية مشروعات فى مجال تجميع السيارات والمعدات الزراعية ومواد البناء ومعدات الطرق وصناعات أدوية وبناء سفن ومنسوجات وملابس وأجهزة إلكترونية وأثاث ومعدات هندسية، هذا بالإضافة إلى مشروعات فى مجال تكنولوجيا المعلومات وإعادة تدوير المخلفات والخدمات المالية (بنوك – تأمين).

كما تم توقيع إتفاقية في مجال الاستثمار بين الصندوق الروسى للإستثمار المباشر من ناحية، والبنك الأهلى وبنك مصر من ناحية أخرى، وتتضمن مذكرة التفاهم المشار إليها التعاون فى مجال الإستثمار بين الصندوق الروسى للإستثمار المباشر، وهو صندوق سيادى روسى برأس مال 10 مليارات دولار للدخول فى استثمارات مباشرة داخل روسيا وخارجها، بحيث لا تتعدى حصته فى أى مشروع عن 50%.

وينص الاتفاق على تأسيس مجموعة عمل مشتركة بين الصندوق وكل من البنك الأهلى وبنك مصر، بغرض إنشاء آلية تمويلية مشتركة لتمويل استثمارات مشتركة تعود بالنفع على البلدين، حيث من المقرر أن يتم تمويل مشروعات في مجالات البنية الأساسية، والمشروعات الزراعية، إلى جانب قطاعات أخرى ضمن المشروعات التى سيتم إنشاؤها في المنطقة الصناعية الروسية بمصر.

وسيتضمن دور الصندوق الروسى للإستثمار المباشر جذب مستثمرين إستراتيجيين من روسيا للإستثمار، ونقل التكنولوجيا إلى مصر وجذب مؤسسات مالية أجنبية للإستثمار المشترك فى هذه المشروعات، بالإضافة إلى التنسيق مع الشركات المصرية الراغبة فى الدخول فى مشروعات مشتركة مع المستثمرين الروس فى مصر. كما سيقوم البنكين الأهلى وبنك مصر بالعمل على جذب مستثمرين مصريين، وتقديم قروض لتمويل المشروعات المشتركة التى سيتم الإتفاق عليها.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة «Egyptian Leisure» المصرية وشركة سوخوى للطيران المدنى الروسية، وشركة «NAVARTA»، حيث تنص مذكرة التفاهم توريد 10 طائرات مدنية لاستخدامات النقل الداخلى إلى شركة «Egyptian Leisure»، والتي سيتم توريدها قبل أبريل 2016 عن طريق نظام التأجير التمويلى، وستوفر شركة سوخوى عقد الصيانة للطائرات لمدة عام ونصف وتقديم برامج التدريب اللازمة.

وتتضمن المرحلة الثانية من الإتفاق توريد 20 طائرة مدنية مع إمكانية توريد 20 طائرة أخرى بعد الحصول على الموافقات اللازمة لتسيير هذه الرحلات المباشرة بين مصر وروسيا، بالإضافة إلى قيام الأطراف الموقعة على إستهداف جذب 1.5 مليون سائح سنوياً بدأ من مايو 2016 إلى مصر.