عبر أحد الوسائل التكنولوجية الحديثة خلع النائب البرلماني مصطفى بكري عباءة "دعم مصر"، ليخفت بذلك أحد الأصوات العالية المدافعة عنه، فرسالة على " الواتس آب" من الرجل إلى اللواء سامح سيف اليزل، كانت هى القطيعة، وجلعته خارج التكتل البرلماني الذي كان دائم الدعوة للانضمام إليه.

 

بداية ارتباط بكري بقائمة "في حب مصر" التي انبثق عنها ائتلاف "دعم مصر"، صاحبها العديد من الأقاويل والأزمات، فبعد أن كان المتحدث باسم تحالف "الجبهة المصرية" وأحد مرشحي قائمته لقطاع الصعيد، فاجىء الجميع باستقالته وإعلان الانضمام لـ "في حب مصر"، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فخرجت اتهامات عديدة من "الجبهة" له بأنه ساعد في إغراء العديد من مرشحيها بالأموال لتركها والانضمام لـ "في حب مصر".

 


درع وسيف

منذ انضمام بكري لتحالف اليزل، كان دائم الدفاع عن ائتلاف "دعم مصر" وقبله قائمة "في حب مصر" ضد أي اتهامات، والتي كان أكثرها شيوعا هو أنه تحالف مدعوم من أحد الأجهزة الأمنية، وجعل النائب البرلماني من نفسه درعا وسيفا لائتلاف اليزل.

 

ويبدو أن السياسة لا تعترف باستمرار العلاقات على جودتها، فليس هناك مجال للحديث يأن "كل شئ سمن على عسل"، فأصبح بكري هو الحلقة الواقفة بحلق الائتلاف، منذ انتهاء انتخابات مجلس النواب، ويبدو أن البحث عن الزعامة كان السبب الرئيسي لبدء الخلاف، وهو ما تجسد في غضب اليزل من بكري عندما زار وهو وعدد كبير من النواب مدينة شرم الشيخ، في أعقاب سقوط الطائرة الروسية؛ لأنه سافر دون إذنه.

 


بداية الأزمة

 " زيارة شرم الشيخ" كانت المسمار الأول الذي دق بعلاقة بكري واليزل، والتي تبعها إعلان اﻷول اعتراضه على إقالة اللواء خالد الصدر، الأمين العام لمجلس النواب ،وخروج اليزل معلنا أن رأي بكري شخصي وليس رأي الائتلاف.

 

وكان بدء الانتخابات الداخلية لـ" دعم مصر" ميعادا لخروج الخلافات للعلن، بعد أن رسب بكري في انتخابات الوكيلين، وخرج حينها غاضبا معلنا أن هناك تدخلات أمنية في اختيارات الائتلاف، الأمر الذي دفعه لتدعيم النائب والوكيل الحالى لمجلس النواب، سليمان وهدان، ضد علاء عبد المنعم، عضو الائتلاف، ما أدى لسقوط الثاني بفارق 4 أصوات، وهذه قضت على كل حبال الود بين الائتلاف وبكري.

 

وصرح بكري، بعد تقديمه للاستقالة، بأن علاقته بائتلاف "دعم مصر" انتهت، بعد إرساله الاستقالة عبر" الواتس آب" للمنسق العام للائتلاف سامح سيف اليزل، مشيرا إلى أنه لم يرد حتى الآن.

 

طبيعية

“حقه".. بهذه الكلمة رد السفير محمد العرابي، عضو الائتلاف، على استقالة مصطفى بكري، مشيرا إلى أنه كان يتمنى استمراره، ولكن يتنمى له التوفيق في حياته البرلمانية.

 

وقال العرابي، لـ"مصر العربية"، إن الائتلاف ليس به اختلافات كبيرة كما يحاول البعض تصوير الأمر ولكنه مجرد اختلاف في وجهات النظر، موضحا أن بكري كان لديه عدد من التحفظات خلال الفترة الأخيرة، ولم يكن راضيا عن وضعه داخل الائتلاف؛ لذلك فاستقالته طبيعية، ولا يجب أن تضخم الأمور، فبكري زميل وسيظل كذلك، ولن تفتح استقالته باب الاستقالات بالائتلاف.

 


اقرأ أيضا: