شاهد تماسيح الانقلاب وغاز أسوان فى


كوميديا سوداء تلك التي شهدتها مصر في الأيام القليلة الماضية، بعدما توالت الأحداث على رؤوس الشعب المنكوب مصحوبة بـ«تاتش الانقلاب»، فجاءت تعامل وزارة البيئة مع كارثة ظهور التماسيح فى النيل على مشارف العاصمة مثير للغثيان، بعدما ألقت باللائمة على المواطنين معتبرة سلوكيات الشعب تقف وراء الظاهرة متجاهلة فتح العسكر بوابات السد على مصراعيه من أجل مواجهة مآساة نقص المياه مع أدي إلى تسرب تلك الزواحف.
الفنان المبدع أحمد بحيري عاد ليلخص حال مصر في عهد الانقلاب العسكري عبر الحلقة الـ 30 من برنامجه اللاذع «الأسبوع في كيس»، والذى افتتحه بالسخرية من دعوة وزارة البيئة للمواطنين بطمأنينة وعدم الخوف من تسربها إلى المنازل، مشيرا إلى أنه وفقا لنظريات الانقلاب الإعجازية فإنه يتعين على الشعب المصري إذا ظهرت الشمس من المغرب أن يستمتع بالمشهد مستخدما نظارات ثلاثية الأبعاد.

مشهد التماسيح كان الأبرز لفضح مرحلة الفشل التى وصل إليها الحكم العسكري، حيث اعتبر تعامل وزارة البيئة مع انتشار الزواحف المفترسة فى النيل بالتفكير فى إقامة مزراع للاستفادة من جلودها بأنه "تفكير خارج البلاص"، بعد أن واصل الانقلاب التعتيم على سبب تفاقم الظاهرة وظهور تماسيح فى ترعة الإسماعيلية وناهيا، بسبب فتح بوابات السد لمواجهة نقص المياه بعد شروع أثيوبيا فى ملء خزان سد النهضة لبدأ توليد الكهرباء.

وربط بحيري بين خبر يكشف قرار الأجهزة الأمنية إلغاء مؤتمر مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان لإعلان مؤشر الفساد بدعوى «ظروف البلد لا تسمح»، وآخر يعترف بـ" استبعاد 90 متهما بينهم 73 قيادة بالداخلية من «الاستيلاء على المال العام» بعد سداد 150 مليون جنيه"، معلقا بمرارة على استيلاء لواءات سابقين على 150 مليون جنيه من أموال الشعب فضلا عن أمين شرطة الذى رد 20 مليون جنيه، مؤكدا أن هؤلاء يمثلون 10 % من الحرامية وما ردوه يمثل 10 % مما سُرق، إلا أن اللافت أن جميعهم سابق ولم يرد أحد من اللصوص فى السلطة الآن أية أموال، فضلا عن سماح الشامخ بإفلاتهم من العقاب مقابل تلك الأموال.

وتهكم "الأسبوع فى كيس" فى ظل تفشي الفساد وقف الأمن بمؤتمر "مؤشر الفساد" فى الوقت الذى تواترت فيه أنباء عن أن رد تلك المبالغ من قبل فسدة الداخلية "حماة الوطن" لا يتجاوز حبر على ورق ولا أثر له فى الواقع، وفي المقابل يعلن الانقلاب عن الاستيلاء ونهب 5.5 مليار جنيه من أموال الإخوان تعود أغلبها لمستشفيات وجمعيات خيرية لخدمة المواطن البسيط وهو دليل ضمني على براءة ونزاهة الجماعة، معقبا "ها هي 5 مليار جنيه أموال حلال تتحول إلى حرام فى كرش دولة السيسي".

بحيرى تناول بكثير من المرارة الأحداث المبكية التى مرت على أسبوع مصري مأساوي، حيث نشر نص استقالة المستشار السحيمي "البليغة" التى شن خلالها هجوما على أحمد الزند قبل أن يسحبها باعتذار "ركيك"، وبلاغ إلى النيابة بوصول قطار إلى محطة صدفا "دون سائق"، واعتراف داعية العسكر خالد الجندي بأن "بيادة الداخلية فوق راسنا"، فضلا عن استياء المستوردين من ممارسات الجنرالات للاستحواذ على حركة التجارة عبر قرارات تصب فى صالح العسكر وتضييق الخناق على رجال الأعمال، وضرب قنبلة غاز فى ملعب أسوان أثناء مباراة مصر وليبيا لتفريق الجماهير.