استنكر محمد سيف الدولة، الباحث في الشأن القومي العربي، استغلال رموز نظام مبارك للبلطجية في التعدي بالضرب على المتظاهرين في موقعة الجمل.


وكتب سيف الدولة تدوينة بعنوان "إلى ماذا ترمز ‫موقعة الجمل؟" عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

 

إلى ماذا ترمز ‫موقعة الجمل؟

إلى وحشية النظام واستعداده لسفك دماء آلاف المواطنين دفاعًا عن وجوده ومصالحه ورجاله.

إلى أنه نظام كاذب ومضلل لا يؤتمن، يتمسكن أمام الكاميرات، ثم يغدر بالجماهير ويطعنها من الخلف.


إلى جبن النظام حين تنهزم قواته الرسمية، فيعود متخفيًا بألف صورة وشكل.

إلى أكذوبة ما يسمى بالمواطنين الشرفاء الذين ليسوا سوى حفنة من عملاء السلطة ومرتزقيها.

إلى انتصار غالي حققه الثوار من معتصمي الميدان بكافة أطيافهم، بوحدتهم وصمودهم وشجاعتهم وتضحياتهم.


إلى نقطة انقلاب فاصلة في مسار الثورة، حين استعصت على الكسر، فانحازت غالبية المصريين بعدها مباشرة إلى الميدان.

إلى حقيقة أن قطاعات عريضة من المواطنين الذين يراقبون عن بعد، يفضلون في النهاية أن ينحازوا إلى المنتصر.

إلى مرارة أن يتم تبرئة كل المسئولين عن موقعة الجمل، وأن يفلتوا من العقاب، بل أن يعودوا اليوم ليتصدروا المشهد السياسي.


إلى كشف المدى الذى يمكن أن يذهب إليه إعلام السلطة في تضليله للرأي العام، حين يقوم اليوم بقلب الحقائق وتزييف ما حدث، واختلاق روايات كاذبة ووهمية، يتهم فيها بعض الضحايا من المعتصمين بارتكابهم موقعة الجمل بأنفسهم.

إلى أن موقعة الجمل لم تكن سوى فاتحة ونموذج لعشرات من مواقع الجمل الأخرى التي ارتكبتها قوى الثورة المضادة، بهدف تصفية الثورة وقتل المتظاهرين.

 

وتحل اليوم الذكرى الخامسة لموقعة الجمل التي جرت أحداثها في 2 فبراير 2011، في اليوم التالي لخطاب مبارك الذي أعلن فيه اعتزامه عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة.


حيث فوجئ المتظاهرون في ميدان التحرير بالهجوم عليهم من قبل البلطجية وأصحاب السوابق الجنائية بالخيول والجمال حاملين العصي والأسلحة البيضاء والهراوات، وأسفرت الواقعة عن سقوط  11 قتيل وأكثر من 700 مصاب.