أطلق إعلام الانقلاب فى الأيام القليلة الماضية حملة قوية حول استرداد الدولة للأموال التى نهبها حبيب العادلى وزير داخلية مبارك ورجالة والمعروفة إعلاميًا بفساد وزارة الداخلية، وزعم بأوامر من "عباس كامل" المعروف حسب تسريبات مكملين بإنه اليد المحركة للإعلام الموالى للعسكر، بإن جميع الأموال تم ردها إلى خزينة الدولة.

لكن مصدر قضائى كشف أن قيادات وزارة الداخلية المتهمين فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ”فساد وزارة الداخلية” لم يردوا ملايين الجنيهات التى حصلوا عليها تحت بند المكافآت والحوافز نافية ما ورد فى وسائل الإعلام فى الأيام الماضية عن سداد هذه المبالغ.

وأشار المصدر إلى أن قاضى التحقيقات المستشار محمد عبد الرحمن أحال اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق و12 آخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة إهدار المال العام، كونهم المسئولين عن صرف هذه المبالغ إلى باقى المتهمين المستبعدين، ومن ثم قضى بـ"إلا وجه لإقامة الدعوى"، ضد هؤلاء المتهمين، ما ترتب عليه عدم رد القيادات للمبالغ التى قد أعلنتها بعض وسائل الإعلام.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "لازم نفهم"، عبر فضائية CBC eXtra فجر قاضي التحقيق المذكور، مفاجأة كبرى، عندما كشف أن ما نُشر عن رد قيادات الداخلية لما تقاضوه من أموال، ليس له أي أساس من الصحة.

وقال: "محصلش.. أن أي حد - ممن تم استدعاؤه للتحقيق - سدد أي مبالغ".

وأكد المدير الأسبق لقطاع الإنتاج الإعلامي بوزارة الداخلية، العميد علاء محمود، المتهم باختلاس 11 مليون جنيه، ما ذكره قاضي التحقيقات، قائلا إنه لم يرد جنيها واحدا من هذا المبلغ، مقرا - في الوقت نفسه - بصرف المبلغ باسمه، لكنه زعم أنه تم استخدامه في صناعة أفلام، وأغان، ومواد دعائية، ضمن مهام إدارته.

وأضاف أن التحقيقات انتهت معه إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى، بعد أن قدم المستندات التي تؤكد إنفاقه لجميع المبالغ في قنواتها الشرعية، وأن التحقيقات جرت في حجم إنفاق بامتداد 11 سنة، بداية من عام 2000 حتى 2011، وكانت الوزارة تنتج عن طريق الإدارة التي يتولى مسؤوليتها برامج عدة بالإضافة لأفلام تسجيلية وأغان واحتفالات، وأن هذه الأمور كانت تتم بموافقات رؤسائه، وقيادات الوزارة.

كما قالت "رشا"، ابنة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية، اللواء الراحل حمدي عبدالكريم، إن والدها لم يقم برد أي أموال في القضية التي أُقيمت بعد وفاته، مشيرة إلى أنها بدأت في إجراءات التأكد مما نشر حول حصوله على 935 ألفا و844 جنيها، تحت مسمى: "حافز احتياطي لمواجهة الأهداف الأمنية".

قرار الإحالة في المليار جنيه اكتفى بـ12 متهما مع العادلي

وفي قراره اكتفى قاضي التحقيقات بإحالة وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، و12 قيادة أمنية أخرى، إلى محكمة الجنايات، بتهمة إهدار المال العام، في الفترة من 2000 حتى 15 تموز/ يوليو 2011، كونهم المسؤولين عن صرف هذه المبالغ إلى باقي المتهمين المستبعدين، ومن ثم قضى بـ"ألا وجه لإقامة الدعوى" ضدهم، ما ترتب عليه عدم رد تلك القيادات للمبالغ التي أعلنتها وسائل الإعلام.

ومن واقع التحقيقات فقد أحيل فقط إلى المحاكمة الجنائية كل من: حبيب العادلى ونبيل سليمان خلف وأحمد عبد النبى أحمد وجمال عطا الله وسمير عبد القادر ومحمد أحمد الدسوقى وبكرى عبد المحسن وصلاح عبد القادر وفؤاد محمد إبراهيم ونوال حلمى عبد المقصود وعادل فتحى غراب وعلا كمال حمودة ومحمود ضياء الدين.

يذكر أيضًا أن اللواء محسن الفحام مدير المباحث بجهاز الأمن الوطنى الأسبق رد فى وقت سابق 35 مليون جنيه لجهاز الكسب غير المشروع فى قضايا ومخالفات آخرى.