وافقت لجنة الإصلاح التشريعي، الثلاثاء، مبدئيًا على مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية المقدم من وزارة الدفاع، فيما ناقشت لجنة خاصة، برئاسة المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانون قوانين الاتصالات.

وقال المستشار هشام حلمي، أمين عام لجنة الإصلاح التشريعي، إن مشروع مكافحة الجرائم الإلكترونية تقدمت به وزارة الدفاع بعد إعداد دراسة من خلال لجنة شكلتها الوزارة بحضور الوزارات المعنية والجهات الأمنية، مضيفًا أن اللجنة وافقت مبدئيًا على المشروع المكون من 35 مادة وتم الاستماع إلى ملاحظات المشاركين في الاجتماع والذين مثلوا وزارات الدفاع والداخلية والاتصالات والمخابرات العامة والرقابة الادارية وتم الاتفاق على عقد اجتماع بعد أسبوع تقوم فيه كل جهة بتقديم ملاحظاتها على المشروع مكتوبة لسرعة الانتهاء منه وتقديمه للحكومة لتقدمه بدورها إلى مجلس النواب.

وأضاف «حلمي» أن القانون تضمن تجريم الدخول بدون وجه حق إلى أي موقع إلكتروني أو نظام معلوماتي أو اساء استخدام الدخول من حيث المدة والصلاحيات أو الدخول بطريق الخطأ والحصول على بيانات.

كما تم تجريم إنتاج وبيع وجلب وإتاحة أي برنامج معلوماتي مصمم لارتكاب جريمة أو سرقة كلمة مرور، وتضمن المشروع تجريم الاستيلاء على أموال الغير وتقليد أو تزييف أدوات الدفع الإلكتروني «الفيزا» بالإضافة إلى تجريم نسخ أو نشر أي مصنف فكري دون وجه حق.

وأشار الأمين العام أن تعريف الجريمة الإلكترونية الوارد في المشروع هو التعريف الخاص بوزارة الاتصالات وما زال تحت المناقشة وينص على أنها هي «كل فعل مؤثم قانونًا يرتكب باستخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية سواء كان الحاسب أو الشبكة تسمح بارتكابها أو كانت موضوعًا للجريمة أو أداة لتنفيذها».

وذكر «حلمي» أنه تم الاتفاق على فصل الجريمة الإلكترونية عن قانون أمن الفضاء المعلوماتي.

وعلى صعيد آخر، أشار إلى أنه تم خلال الاجتماع استعراض مشروعات القوانين الثلاثة المقدمة من وزارة الاتصالات وتتضمن تعديل شامل لقانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، وإنشاء جهاز حماية أمن الفضاء المعلوماتي، وإنشاء جهاز لحرية نفاذ المعلومات.

ولفت إلى أن اللجنة طلبت من كل جهة أن تقدم في الاجتماع المقبل رؤيتها حول إنشاء هذه الاجهزة هل ستكون موحدة أم مستقلة.

وتابع «حلمي» أنه سيتم استدعاء كل الجهات المعنية بهذه القوانين الثلاث منها وزارات المالية والتخطيط والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والمجلس القومى لحقوق الإنسان خاصة في مشروع قانون حرية نفاذ المعلومات.

ولفت الأمين العام إلى أن الأمانة الفنية بالإصلاح التشريعي ستقوم بدراسة وحصر القوانين التي سيتم إلغائها بعد إصدار هذه القوانين الجديدة أو دمجها معها وكذلك المتعارضة معها، مشيرًا إلى أن لجنة الإصلاح التشريعي ستعقد اجتماعًا لها عقب الانتهاء هذه القوانين قبل إرسالها للحكومة ومنها لمجلس النواب.

وأكد على أن القوانين الخاصة بالاتصالات سيتم وضع تعريف محدد للأمن القومي وأجهزته لضبط المواد من خلاله وحتى لا يحدث تعارض مع الحريات أو تقييد لها، مشيرًا إلى أن الإصلاح التشريعي لن تسمح بأي قيود على الحريات تخالف المنصوص عليه في الدستور.