قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن التطرف ليس مظهرًا من مظاهر الإسلام، وإنما تحريف لواحد من أعظم الديانات في العالم.

وأضاف مفتي الجمهورية في لقائه بوفد البوندستاج الألماني برئاسة ألكساندر راضون عضو البرلمان، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني- أن مصر حريصة على الانفتاح على العالم، وتمد يدها للتعاون بما يحقق المصلحة المشتركة، ويعزز من السلم العالمي.

 

بحث عضو البرلمان الألماني تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية خاصة بعد اعتماد الدار كمرجعية للإفتاء من قبل البرلمان الأوربي في نوفمبر الماضي، مشيدًا بالزخم الإيجابي الذي أحدثته زيارة مفتي الجمهورية الأخيرة إلى دافوس ولقائه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 

وعرض شوقى علام في لقائه تجربة دار الإفتاء في مجالات مكافحة التطرّف، والتواصل وبناء الجسور بين الحضارات والثقافات، وإرساء مفاهيم السلام في مؤتمر التعايش بين الأديان.

 

أوضح أن دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب وقامت بحزمة من الإجراءات  لمواجهة الآلية الدعائية للتنظيمات الإرهابية ومن ضمنها داعش، وذلك من خلال إقامة مرصد لمتابعة الفتاوى التكفيرية والمتشددة، والرد على هذه الفتاوى وتفنيدها من خلال منهج علمي رصين، وإقامة مركز تدريبي متخصص حول سبل تناول ومعالجة الفتاوى المتشددة، وإطلاق صفحة إلكترونية بعنوان "داعش تحت المجهر" باللغتين العربية والإنجليزية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسوقها التنظيمات الإرهابية، وإطلاق مجلة إلكترونية "بصيرة" باللغتين العربية والإنجليزية لنشر الإسلام الوسطي المعتدل، وترجمة أكثر من 1000 فتوى باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية نسبة كبيرة منها متعلقة بتفنيد مزاعم التيارات المتطرفة وما تسوقه من مفاهيم وتصدره من فتاوى مغلوطة، وكذلك إصدار موسوعة لمعالجة قضايا التطرف والتكفير باللغات الأجنبية.

 

من جانبه أكد عضو البرلماني الألماني أن البوندستاج حريص على تعزيز أوجه التعاون مع دار الإفتاء المصرية، مشددًا على أن المسئولين وصناع القرار والبرلمانيين الألمان يقدرون كثيرًا دور مصر ومكانتها، ويحرصون بشكل كبير على الحفاظ على العلاقات الإيجابية بين البلدين ودفعها دومًا للأمام، وزيادة أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين بما يخدم مصلحة الشعبين.

 

وقدم عضو البوندستاج الألماني دعوة مفتوحة لمفتي الجمهورية لزيارة البرلمان الألماني لإلقاء محاضرة عن التعاليم الصحيحة للإسلام أمام أعضاء البرلمان، وللوقوف على احتياجات الجالية المسلمة الشرعية وبحث سبل تقديم الدعم الشرعي لها.