أصدرت محكمة الجنايات العسكرية بالإسكندرية، الأول من فبراير، قرارا بإحالة أوراق سبعة من أبناء كفر الشيخ إلى المفتي، منهم أربعة حضوريا وثلاثة غيابيا، بينما أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة الثاني من مارس القادم، وذلك في القضية رقم 22 لسنة 2015 جنايات، والتي بدأت أحداثها بالقبض على المتهمين، وإخفائهم قسريا لمدة زادت عن سبعين يوما، تعرضوا خلالها لأشد أنواع التعذيب؛ للاعتراف بارتكابهم جريمة تفجير أدت لمقتل ثلاثة من طلاب الكلية الحربية بإستاد كفر الشيخ في إبريل الماضي، وذكر أحد المحامين المدافعين عن المتهمين أن المحكمة لم تنظر للأدلة التى تبرئ المتهمين، ولا مدة إخفائهم قسريا، ولا آثار التعذيب التي استمرت لفترة طويلة، ولا شهود النفي، وإنما اعتمدت فقط على تحريات الأمن الوطني وظاهرة التلفيق والتناقض، ومحاضر ضبط المتهمين المزورة، وهو ما يخالف المبادئ المقررة من أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته، حسب التقرير المصري.
 
وقد استنكر أهالي المتهمين قرار المحكمة، وطالبوا بضرورة إلغاء القضاء العسكري وقصره على العسكريين؛ لأنه يفتقد للمعايير المتعارف عليها دوليا لتحقيق العدالة، فضلا عن أنه يتبع السلطة التنفيذية، كما طالبوا بمحاكمة أبنائهم أمام قاضيهم الطبيعي.

ومن الجدير بالذكر أنه ورد بتحريات الأمن الوطني ضلوع ثلاثة وستين شخصا في الواقعة، ثم قصرت النيابة العسكرية الاتهام على ستة عشر شخصا، منهم السبعة الذين أحيلت أوراقهم للمفتي.