رئيسة كوريا الجنوبية

أعربت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون-هيه اليوم الثلاثاء، عن قلقها إزاء التهديدات الإرهابية المتزايدة التي يواجهها نظام الأمن في مطار إنتشون الدولي، داعية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية من جانب الوزارات المعنية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسته بالمكتب الرئاسي حيث أعربت عن قلقها إزاء العثور على مذكرة تحذيرية باللغة العربية في مطار انتشون الدولي.

وأوضحت بارك، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب، أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الداخل والخارج، تواجه البلاد تهديدات أمنية مثل التجربة النووية وإطلاق صاروخ من جانب بيونج يانج.

وقالت إن المواطنين الكوريين الجنوبيين قد يتعرضون لعمليات إرهابية حدثت في كل أنحاء العالم، مضيفة أن عددا من الدول مثل بريطانيا، وفرنسا، والصين تسعى إلى إجراء تعديلات في قوانين مكافحة الإرهاب.

وأشارت بارك إلى أنه رغم تحركات بعض الدول لتشديد قوانين مكافحة الإرهاب، لم يتم تمرير قانون مكافحة الإرهاب في الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية، وذلك يعكس إهمالا لسلامة المواطنين.

ومع مرور 4 أيام على وقوع حادث العثور على مذكرة تحذيرية باللغة العربية ملحقة بصندوق للتمويه بأنه متفجرات في مطار انتشون الدولي، لم تحصل الشرطة على أدلة تحدد هوية المشتبه به رغم أنها حصلت على بصمات من الصندوق وتراقب سجلات كاميرات المراقبة في موقع الحادثة.

وقامت وكالة “يونهاب” للأنباء بتحليل المذكرة بصورة فردية لمساعدة الشرطة على القبض على المشتبه، حيث أفادت مديرة قسم اللغة العربية بالوكالة بارك إن-سوك، في تقرير تحليلي حول المذكرة التحذيرية تم نشره بلغات متعددة بالإضافة إلى اللغتين الكورية والإنجليزية، بأن مضمون الرسالة يختلف عن التحذيرات المعتادة الصادرة عن جماعات متطرفة إسلامية.

وأوضحت الخبيرة الكورية أن المذكرة التي تم العثور عليها في مطار إنتشون الدولي لم تبدأ بالبسملة “بسم الله الرحمن الرحيم ” فضلا عن أنها لم تحتو على آيات قرآنية دأبت الجماعات الإرهابية على استخدامها في مذكراتها مثل آية “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ”.

كما شرحت أن العبارة الأولى من الرسالة التحذيرية “هذا هو التحذير الأخير” هي عبارة يمكن أن يحصل عليها أي أحد عن طريق الترجمة الآلية في موقع “جوجل”، وأن العبارة الواردة في السطر الثاني غير مكتملة “خاص بك”، وأما الجملة الاخيرة “الله يعاقب الله ” فهي جملة لا يستقيم إنشاؤها بهذا الشكل، وقالت، إن الجملة الأخيرة توضح أن المشتبه فيه هو شخص غير عربي وغير مسلم، حيث لا يمكن أن تكتب هذه العبارة من شخص مسلم.

وقالت إنها بعد التدبر والتحليل بحسب المنطق توصلت إلى أن الشخص صاحب الرسالة يجهل تماما اللغة العربية .

وأضافت أن معظم العرب الذين يقيمون في كوريا الجنوبية ينأون بأنفسهم عن القضايا السياسية، ويبدون انزعاجا عندما تظهر مشاكل متعلقة بالدول العربية مثل تفشي فيروس كورونا في البلاد، وحادثة التفجير في فرنسا في العام الماضي.

كانت شرطة مطار انتشون الدولي قد أوضحت يوم السبت الماضي أنها عثرت على المذكرة التحذيرية الملصقة بصندوق ورقي يحتوي في داخله على قشرة موز وقطع من الخضروات وفي خارجه مربوط مع علبة غاز وولاعة وقارورة ماء وورقة ، في دورة مياه في صالة الوصول، وقد ابلغ عن ذلك مواطن دخل دورة المياه بعد ظهر يوم الجمعة.

وكانت الرسالة تحتوي على عبارة بخط مطبوع وهي ” هذا هو التحذير الأخير ـ خاص بك، الله يعاقب الله”، وتأكدت الشرطة من خبير في اللغة العربية أن العبارة المعنية غير مضبوطة من ناحية نحوية، مما أدى إلى شكوك في أن المشتبه قد يكون يعرف اللغة العربية.

أ ش أ