النوبيون – أرشيفية

كتبت: شيماء حفظي

قال الدكتور حسام عبد اللطيف النوبي، منسق اتئلاف العودة النوبية (غيرحكومي)، إن النوبيين «فقدوا الثقة» في كل ما يقال ويطرح حول تنمية ودمج النوبة، وأنه كلما يتحدث أهل النوبة أو يطالب أحدهم بالتنمية يشار إلينا بأصابع الاتهام بأننا ننتمي إلى السودان وهذا غير صحيح، فعندما قرر”عبد الناصر” بناء السد رفض النوبيون الذين تم تهجيرهم أخذ تعويضات مثلما فعل مع النوبيين السودانيين، باعتبار ما فعلوه بترك منازلهم واجب وطني، ولا شيئ أكثر دلالة على وطنيتهم من استخدام اللغة النوبية في حرب أكتوبر 1973.

وأثارت موافقة مجلس النواب على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاص بتحديد المناطق المتاخمة لحدود الدولة كونها مناطق عسكرية، رقم 444 لسنة 2014، حيث شملت هذه المناطق حوالي 18 قرية من قرى النوبة القديمة، وحدد القرار مساحات مناطق متاخمة للحدود، تقدر بـ 25 كيلومترا غرب البحيرة، و110 كيلومترات شرق بحيرة ناصر جنوبي البلاد، وهي تقدر بنصف المساحة التي يطالب النوبيون بالعودة إليها بعد تهجيرهم قسريا منها أعوام 1902 و1912 و1933 و1964 بسبب بناء سدود مائية أدت إلى ارتفاع مناسيب نهر النيل وغرق قراهم البالغ عددها 44 قرية.

وتقدم النوبيون بطعن على قرار الرئيس قبل موافقة مجلس النواب عليه، وخاصة وانهم يعتبرون أن ذلك مخالفًا لأحكام الدستور المصري الجديد، والذي أقر بأحقية أهالي النوبة في إعادة توطينهم بقراهم القديمة، في حين أن القرار يحظر على النوبيين التوطين بهذه المناطق في قراهم القديمة على ضفاف بحيرة ناصر.

وأوضح “حسام” أنه منذ ثورة يناير لم يطالب النوبيون بأي شيئ حتى يتم استقرار البلاد، وبعد اعتصام 11 سبتمبر 2011 في أسوان لرفض بيع الأراضي حول بحيرة “ناصر” للمستثمرين والذي استمر لمدة 11 يومًا وأنهي بناءً على اتفاق مع الحكومة في اجتماع مع الدكتور عصام شرف على إنشاء هيئة عليا لتنمية النوبة، لكن لم يتم منها شيء.

وأضاف “النوبي” حتى بداية حكم الإخوان بدأ فتح الموضوع مجددًا حيث بدأت وزارة الزراعة عمل مزاد علني لبيع أراضي حول البحيرة وعاد الشباب مرة أخرى للتظاهر.

ومع وضع دستور 2014، وبعد2117 عامًا من رفض حقوق النوبيين تم الإقرار بإعادة تنمية البحيرة وحقوق النوبيين في الدستور، على أن تتم عملية التنمية خلال 10 سنوات، وقد مر منها عامين ولم يحدث أي شيئ، وفي نهاية عام 2014 دعت وزارة العدلة الانتقالية النوبيين إلى الحوار وتوصلوا إلى تنظيم لجنة لتنفيذ هيئة التنيوة النوبية، أيام رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب، وحتى الآن لم يحدث شيئ من هذا أيضًا.

وأكد «النوبي» أنه على الدولة احتواء الثقافة النوبية ليس لأنها غريبة بل لأنها مختلفة، وإعيادة صياغة التعامل الإعلامي مع النوبيين فهم ليسوا فقط “عم عثمان السوفرجي” وأن تمضي قدمًا لتنفيذ ما نص عليه الدستور.