ساكني العشش والعشوائيات – أرشيفية

كتبت: شيماء حفظي

رغم حوادث انهيار العقارات بشكل مفاجئ ومتتالي وحالة الطقس التي تمر بها البلاد هذا العام، وخلال السنوات الماضية، لم تعلن الحكومة عن خطة واضحة لمواجهة العشوائيات أو تحديد مأوى لمن يواجهون الشتاء في العراء.

وأكدت دراسة تحت عنوان “سياسة الإسكان في مصر بين استمرار سياسات الماضي ووضع سياسات عادلة للمستقبل“ والتي أصدرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أهمية وضع سياسة إسكان جديدة لمصر تدمج المشاريع والاستثمارات العامة المعنية بالمسكن في خطة واحدة شاملة، وذلك عن طريق ضبط ومراقبة السوق العقاري بعد أن انخفضت القدرة الشرائية للأسرة المصرية بنحو 13 ضعفًا بالمقارنة بسعر الإسكان المدعوم وأكثر من 25% بالنسبة إلى السوق الحر وهو الأمر الذي أثر بالسلب على قدرتها على حيازة مسكن ملائم أو حتى غير ملائم.

فيما كشفت دراسة أجراها الدكتور سامح عبد العزيز البيطار، أستاذ باحث مساعد، المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، تحت عنوان ” تقييم الخطورة الإنشائية للمباني القائمة في مصر” وجود مليون و425 ألف مبنى معرض للانهيار في مصر، أي أن 18% من العقارات في مصر آيلة للسقوط، بالإضافة إلى حوالي 50 % من العقارات في مصر تحتاج للترميم، مؤكدًا أن هذه البيانات جاءت في تقرير صادر عن لجنة الإسكان بمجلس الشعب المصري منذ عدة سنوات.

وأضاف دكتور البيطار في دراسته أن مخالفات البناء ازدادت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة حيث بلغت في القاهرة وحدها ربع مليون مخالفة، وفي محافظة الإسكندرية سجلت 160 ألف مخالفة منذ شهر مارس حتى شهر ديسمبر لعام 2011، إلا أن الأمر لم يقتصر على محافظة بعينها ولكنها كظاهرة عامة تعاني منها محافظات مصر المختلفة بصورة تتعدى قدرة المحليات على التعامل معها .