سفير مصر بتل ابيب: لسنا في حالة حرب مع إسرائيل .. ومرحباً بـ

إذا كان هناك فعلًا زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لمصر وليس مجرد كلام غير دقيق أوردته الصحف، فإنني أعتقد أن لها علاقة بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".. قال محمد عاصم، السفير المصري الأسبق في إسرائيل، تعليقًا على تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، تحدث عن زيارة يجريها رئيس حكومة تل أبيب بنيامين نتنياهو للقاهرة، الأمر الذي دفع وسائل إعلام عبرية على رأسها القناة الثانية العبرية إلى التساؤل عن حقيقة الأمر، محاولةً الإجابة عن هذا التساؤل بقولها "الفترة الأخيرة شهدت دفئًا في العلاقات بين مصر وإسرائيل"، وحول إمكانية تصدير غاز تل أبيب للقاهرة، وبعنوان "زيارة تاريخية"، ذكرت القناة العبرية أنَّ هناك عائقًا واحدًا للأمر وهو أنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي يشترط استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قبل أي زيارة لنتنياهو بالقاهرة.

زيارة من هذا النوع لابد أن تعلن عنها مصادر حكومية  

السفير محمد عاصم أكد في حوار أجراه معه موقع "التحرير" أنه "لابد أولا أن تعلن مصادر حكومية عن الزيارة، وبخاصة أن الزائر هو رئيس وزراء وليس شخص عادي، ما يعني أنه حدث كبير"، لافتا إلى أن "هذه الزيارة لو جرت فسيكون لها علاقة بالمبادرة الفرنسية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وإعلان باريس أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية، إذا فشلت جهودها في تحقيق السلام بين الجانبين".

وأجاب السفير عن سؤال "هل للزيارة المتحدث عنها في وسائل الإعلام، علاقة بأزمة الغاز بين القاهرة وتل أبيب ومطالبة مكتب تحكيم دولي لمصر بدفع 1.76 مليار دولار كتعويض لشركة الكهرباء الإسرائيلية عن انقطاع الغاز من مصر لإسرائيل؟"، بقوله "من الممكن أيضًا، وهي مسألة واردة فأولًا نحن ليست لدينا أموال، وثانيًا هناك احتمال غير مؤكد أننا سنشتري من إسرائيل غاز طبيعي".

لسنا في حالة حرب مع إسرائيل وعلاقتنا بقبرص واليونان طيبة

وعن علاقة الزيارة بالاتفاقية التي وقعتها إسرائيل مع قبرص واليونان مؤخرًا للشراكة في مجال الغاز بالبحر المتوسط، قال الدبلوماسي "لدى القاهرة علاقات طيبة مع كل من قبرص واليونان، ولسنا في حالة حرب مع إسرائيل، نحن في حاجة إلى غاز؛ لأن الحقل المكتشف عندنا لن ينتج إلا بعد عامين أو ثلاثة أعوام".

توقف ضخ الغاز المصري جاء لأسباب قاهرة وخارجة عن إرادتنا

وأضاف السفير "إلا أن الأمر الذي لا يقل أهمية هو أن توقف ضخ  الغاز المصري لإسرائيل جاء لأسباب قاهرة وخارجة عن إرداتنا، فقد تم ضرب خط نقل الغاز 40 مرة تقريبا"، لافتا إلى أن "الإسرائيليين يمكنهم أن يذهبوا للقضاء الدولي، لكننا سنقول أننا لم نقصد الإخلال بالتعاقد، لقد تم ضرب الخط وتضررت دولة عربية هي الأردن من الأمر وليس إسرائيل فقط، إذن لم يكن مقصدنا وقف الضخ، إنها مسألة خارجة عن إرادتنا".

نتنياهو لن يأتي للتحدث فقط عن داعش أو البترول

واختتم الدبلوماسي البارز: "لن يحدث أن يأتي إسرائيلي على مستوى رئيس وزراء ويتحدث عن علاقات ثنائية فقط، سواء أمنية ضد داعش، أو بترول، أو تحكيم، كل هذا ممكن ووارد لأنها أمور مفتوحة للمناقشة العلنية إلا أن أولى المسائل ستكون الدولة الفلسطينية  في المقام الأول".