الحكومة تتجه لرفع أسعار الأدوية لمواجهة إفلاس شركاتها

لم تجد وزارة الصحة أمامها سوى خيارًا وحيدًا لمواجهة نزيف الخسائر الذي تعانيه شركات قطاع الأعمال بشكل يومى، وهو التفكير في رفع أسعار الأدوية التي يقل سعرها عن 10 جنيهات، ورغم كون قرار رفع الأسعار هو الأسهل من حيث التنفيذ، لكونه يوافق رغبات بارونات صناعة الدواء، فإنه يمثل الخيار الأخطر بالنسبة لحكومة يبدو أنها تفتقد القدر الكافى من الإحساس بمعاناة محدودى الدخل، وهو ما قد تترتب عليه نتائج تحرق أصابع الحكومة.

تنتج شركات الدواء المملوكة للدولة نحو 1000 صنف لا يزيد سعرها على 10 جنيهات بينما يصل سعر مثيل هذه الأدوية بالشركات الخاصة إلى 50 جنيهًا في بعض الأحيان وكان طبيعيًا أن تتعرض هذه الشركات التابعة للدولة لأزمات ومشكلات كثيرة خلال الفترة الماضية أثرت على نتائج أعمالها ما يهدد بتوقف الخطط الاستثمارية بها وعمليات التطوير وربما يقضى على صناعة الدواء المحلية، حسب "التقرير المصري".

كان لدى الدولة ١٢ شركة قطاع أعمال، أفلست منها ٤ والباقى ٨ شركات هذه الشركات لم يطلها التطوير منذ أكثر من ٢٥ عامًا بخلاف ارتفاع قيمة المدخلات والزيادات الحتمية في الأجور والمطالب الفئوية مع ثبات أسعار بيع المنتجات، وبعضها سار منذ عام ١٩٩١، وتفاقمت المشكلة مع ارتفاع سعر صرف الدولار.