• المتحدث باسم الوزارة: الحكومة احتاجت 10 سنوات لتطوير 118 مزلقانا فقط من إجمالى 1332.. والوزارة ورثت الأزمة من الحكومات السابقة

«تطوير المزلقانات».. أول الملفات التى اعترفت وزارة النقل رسميا بفشلها فى تنفيذها، وفقا للخطة التى تم وضعها منذ عام 2006 عقب حادث قطار «قليوب»، ورغم تعاقب 10 وزراء على كرسى الوزارة منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، إلا أنهم جميعا لم يحققوا شيئا فى خطة التطوير التى ظلت حبرا على ورق، ولا يتذكر الوزراء تلك الخطة إلا عقب وقوع حادث تصادم ووفاة عشرات الركاب، ليكون القرار الشفهى بتفعيل خطة تطوير المزلقانات هى «المُسكن الجاهز» لتهدئة الرأى العام.

«المزلقانات» هى المتهم الرئيسى فى أغلب حوادث السكة الحديد، والتى أودت بحياة المئات حتى الآن، وأهمها حادثة قطار «منفلوط»، الذى اصطدم بأتوبيس مدرسة ما أدى إلى وفاة 51 شخصا بينهم 47 تلميذا، وكذلك حادث قطار دهشور، الذى تسبب فى مقتل 27 شخصا وإصابة 30 آخرين، بعد اصطدام القطار بسيارتين أثناء عبورهما المزلقان، ورغم الكم الهائل للدماء التى تنزف بسبب المزلقانات، إلا أن الوزارة طيلة الفترة الماضية لم تُحرك ساكنا لتنفيذ الخطة وإنقاذ أرواح المواطنين، حيث أعلنت الوزارة رسميا، فى بيانها، تطوير 118 مزلقانا تطويرا كاملا من إجمالى 1332 مزلقانا شرعيا على مستوى الجمهورية.

من جانبه، أكد مصدر مسئول بهيئة السكك الحديدية لـ«الشروق» أن التقرير الأولى للجنة الهندسية المشكلة من قبل الهيئة القومية للسكك الحديدية، عقب حادث اصطدام قطار بسيارة ربع نقل عند مزلقان «البليدة»، صباح أمس الأول، وتسبب فى وفاة 7 أشخاص وإصابة اثنين آخرين، أدان سائق السيارة التى كانت محملة بالعمال، وأشار التقرير إلى أن السائق تجاوز المزلقان رغم أنه كان مغلقا، وفقا لشهادات الشهود وخفير مزلقان «البليدة» بالعياط أثناء الحادث.

فيما اعتبر المتحدث الرسمى لوزارة النقل أحمد إبراهيم، لـ«الشروق» أن الوزارة ليست مسئولة عن فشل خطة تطوير المزلقانات، مرجعا ذلك إلى أن الوزارة توارثت هذه الأزمة من الحكومات السابقة، حيث إنها على مدى السنوات الماضية لم تنته سوى من تطوير 118 مزلقانا فقط.

واتهم إبراهيم شركات إسبانية وألمانية وهندية، كانت الوزارة قد تعاقدت معها لتطوير المزلقانات، بعدم الالتزام بالعقود، وعدم تنفيذ أعمال التطوير فى الوقت المحدد، وهو ما اضطر الوزارة إلى إيقاف هذه التعاقدات، وإسناد تطويرها رسميا إلى وزارة الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع.

وأشار المتحدث الرسمى إلى وجود أزمة فنية تعانى منها المزلقانات وهى غياب النظام المميكن لتشغيل المزلقانات، وهو الأمر الذى جعل مجلس الوزراء يتدخل لحل الأزمة، وعقد اجتماع عاجل، مساء أمس