قال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء بين وزير الخارجية سامح شكري ونظيره التشيكي لوبومير زاوراليك، عكس المنحى الإيجابي الذي تسيرعليه العلاقات المصرية التشيكية في مختلف المجالات خلال لفترة الأخيرة، لاسيما منذ زيارة الوزير سامح شكري إلى براج في أبريل ٢٠١٥.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية في بيان صحفي، الاثنين، أن الوزير التشيكي قدم التهنئة لنظيره المصري بمناسبة استكمال خارطة الطريق السياسية وانعقاد البرلمان الجديد، مؤكدا حرص بلاده علي التواصل بين المؤسسات البرلمانية في كلا البلدين خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه، قدم وزير الخارجية الشكر للجانب التشيكي علي دعم بلاده لترشح مصر للمقعد غير الدائم بمجلس الأمن، وكذلك ترشحها لعضوية كل من المنظمة البحرية الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، معربا عن تطلع مصر إلي دعم الجانب التشيكي داخل الاتحاد الأوروبي لتوضيح حقيقة تطور الأوضاع في مصر.

وأضاف أبو زيد أن الوزير التشيكي أكد خلال اللقاء على الاهتمام الذي توليه بلاده لدفع العلاقات مع مصر باعتبارها دولة محورية في الشرق الأوسط، ولكون استقرار مصر حجر زاوية في استقرار المنطقة ككل.

كما تناول الوزيران سبل دفع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لاسيما في المجال الاقتصادي والانتقال من مرحلة عقد صفقات جديدة للتبادل التجاري إلى مرحلة التصنيع المشترك والتعاون في المجال التكنولوجي والصناعي، بالإضافة إلى التعاون في مجال التعليم والمنح الدراسية والتدريب المهني.

كما أبدى الوزير التشيكي اهتماما بالتعرف علي وجهة النظر المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما الوضع في ليبيا وجهود تشكيل حكومة الوفاق الوطني، و التطورات في سوريا في ظل نتائج اجتماع وزير الخارجية التشيكي مع مجموعة القاهرة للمعارضة السورية، بالإضافة إلي الوضع في كل من اليمن والعراق، فضلاً عن التطرق إلى القضايا الدولية وعلي رأسها قضية مكافحة الإرهاب وسبل تضافر الجهود الدولية للتصدي لهذه الظاهرة، وكذلك تفاقم أزمة اللاجئين وما يترتب عليها من تداعيات داخل القارة الأوروبية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية ، أن مباحثات الوزيرين تطرقت إلي الجانب الثقافي في العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها من خلال تفعيل البرنامج التنفيذي الموّقع بين الجانبين للأعوام 2014 إلى 2017، وتشجيع التعاون في مجال المنح الدراسية باعتبار مصر الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تقوم جامعاتها بتدريس اللغة التشيكية، بالإضافة إلى التنسيق المشترك لإقامة احتفالية بمناسبة مرور ستين عاماً على التعاون بين مصر والمعهد التشيكي للمصريات، والمقرر عقدها ببراج في عام 2018.

وشهدت زيارة وزير الخارجية التشيكي عقد اجتماع مجلس رجال الأعمال بين البلدين والذي يضم ممثلي كبريات الشركات العاملة في المجالات العسكرية والمدنية، وتم خلاله التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل الدخول في تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات عديدة منها الزراعة والمعدات الزراعية، والنقل والسكك الحديدية، وإقامة محطات طاقة كهربائية، وصناعة السيارات، فضلا عن الطاقة الجديدة والمتجددة ومعالجة المياه وتدوير النفايات.

وكذلك بحث الجانبان إمكانية إنشاء مركز إقليمي للتدريب المهني بتمويل من الاتحاد الأوروبي، والتوقيع على بروتوكول بين اتحاد الصناعات المصرية ونظيرتها التشيكية وبحث إمكانية إعادة تشغيل خط الطيران المباشر القاهرة براج، لما له من تأثير إيجابي على زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة حركة السياحة بين الجانبين.

كان الوزير التشيكي قد قام بزيارة إلي القاهرة خلال الفترة من 30 يناير 2016 إلى 1 فبراير 2016 على رأس وفد رفيع المستوى ضم نائب وزير الدفاع التشيكي وبعض المسئولين الحكوميين ووفد من القطاع الخاص التشيكي ضم 30 رجل أعمال.

وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع وزراء التجارة والصناعة، والإنتاج الحربي، والآثار، فضلاً عن كبار المسئولين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.