الظروف والملابسات تتفق بين أروقة الانقلاب دائمًا، على اختلاف عند التطرق للشرعية والرئيس الذى اختاره الشعب المصرى بإرادة حرة، هذا هو وصف مجمل حال قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، الذى امر مدير مكتبة اللواء عباس كامل بتكليف النائب العام الأسبق هشام بركات، بوضع الرئيس مرسى فى قفص زجاجى حتى لا يخرج ما يقوله للصحف والفضائيات والمصريين وينكشف أمرهم.

التسريبات التى توقفت فجأة بعدما أثارت العديد من الأمور وكان لها ردود أفعال قوية، تأكدت مرة آخرى بعد شهور من إعلانها، وأثبتت النظرية العكسية التى جعلت من الرئيس "مرسى" يسخر من قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، الذى فعل أقصى ما عنده ليضع رجل حر فى قفص زجاجى خلال محاكمتة، وقام هو (عبدالفتاح السيسى)، بالدخول للقفص الزجاجى وهو وسط رجالة المخلصين كما يزعم دائمًا.

فالرعب الذى قذفه الله فى قلب قائد الانقلاب العسكرى وقادتة جعل من ظهوره فى كل مناسبة من خلف قفص زجاجى رغم جيوش الحراسة الجرارة التى ترافقة حتى وقت نومة،فظهورة اليوم السبت خلال الاحتفال بعيد الشرطة التي قتلت المتظاهرين في ثورة 25 يناير، وهو يقف بجوار وزير داخليته في أكاديمية الشرطة داخل قفص زجاجي مضاد للرصاص، رغم أعداد ميلشيات الحرس والضباط التي تؤيده وتحميه.

ولم تكن هذه المناسبة الأولى التي يظهر فيها قائد الانقلاب بهذا الشكل، ولكن ظهر به مرات عديدة، ومنها حينما وجه حرسه الخاص سنابك أسلحته في وجه ضباط الجيش خلال زيارته في إحدى كتائب القوات المسلحة بشمال سيناء، ليكشف عن خوفه من الشعب المصري الذي يزعم أنه يؤيده، حتى وصل الخوف من معاونيه أنفسهم، لحقق قول الله تعالى " وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" النساء 104.