تحقيق: نضال سليم

تتصاعد وتيرة الغضب الشعبي قبل أيام من الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير لعدة أسباب كان أهمها زيادة العنف والقمع ضد أى صوت يعارض النظام والحاله الاقتصادية المتدهورة وسوء أحوال المعيشه وتطبيل إعلام الانقلاب لكل حركاته وسكونه وهو ما يعتبر إلا استخفافاً بعقول الشعب وهو نفس الشئ الذي استدعي خروج ملايين المصريين قبل خمسة أعوام ينادون برحيل نظام حسني مبارك الحديدي.
ويري المراقبون للمشهد العام خلال هذه الأيام تباين واضح فى الأراء حيث أعلنت معظم الأحزاب رفضها للتظاهر فى هذه اليوم فيما أطلق عدد من النشطاء دعوات للتظاهر فى 25 يناير المقبل. 
وتأتي الاستعدادات لذكرى ثورة 25يناير وسط حالة من السخط العام والغير مسبوق حتى من المؤيدين للانقلاب ووسط تزايد الاعتصامات والإضرابات خلال الفترة الأخيرة والعزوف الملحوظ وغير المسبوق عن المشاركة في مسرحية الانتخابات البرلمانيه التى تم اجراؤها مؤخراً.
وفى نفس السياق أعلنت العديد من القوى السياسية مشاركتها فى تلك التظاهرات ليس من أجل إحياء الذكرى فقط بل من أجل القيام بموجة ثورية جديدة ضد القمع والظلم وتردى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التى وصل إليها الشارع المصرى فى الأونة الأخيرة.


الثورة مستمرة!

وأكد "مصطفي محمد مصطفي" عضو مجلس الشعب "الشرعي" عن محافظة الاسكندرية أن الدعوة للحشد والنزول للمشاركة في الثورة في 25يناير تستمد أهميتها هذا العام من الفشل الذريع للانقلاب وتخلي الكثير من المخدوعين به عنه وايضا تستمد الدعوة أهميتها من تزامنها مع عودة الشعب التونسي للثورة من جديد علي الانقلاب الناعم علي ثورته وعودته للهتاف الشعب يريد اسقاط النظام.
وأضاف "مصطفى" أنه سواء كانت هناك انشقاقات حقيقية داخل معسكر الانقلاب أم لا فإن الزخم الشعبي والحراك الثوري سيجبر الانقلاب علي ترك السلطة للشعب وسيكون درس للقوات المسلحة بعدم التخلي عن مهمتها في حماية الحدود وحراسة الوطن وستكون نهاية الانقلابات العسكرية.
فيما رأى المصور الميدانى "أحمد الصغير" أن الانقلاب يعلم جيداً بأن هناك ثورة تلاحقه وأن الحراك القادم سيقضي عليه ألا أنه لا يعلم موعدها ولا قوامها مؤكداً أن سلطات الانقلاب تحاول ارهاب الشعب بكل الطرق الممكنه لتجنب ثورتها عليه.


الثورة للجدعان

قال المتحدث باسم حركة طلاب الاستقلال أن الشباب الذي ثار وخرج غاضباً وحقق انجازاً غير مسبوق فى 2011 وتعرض للموت وهو فلا مقتبل العمر وودع رفاقه للمقابر لا يمكن أن يستكين او يخضع بعد كل الذى رأه فى طريق الحرية وهذا ما يجهله الانقلاب تماماً فبرغم عشرات الألاف من الشباب داخل المعتقل الا انهم مصممون على المواجهه والتحدى حتى استكمال ثورتهم وتحقيق أحلامهم كامله.
ودعا المتحدث باسم "طلاب الاستقلال" الشباب إلى توحيد صفوفهم وتحديد أهدافهم وعدم التفاوض عليها أو التخلى عنها مثلما حدث بعد تفوض المخلوع حسني مبارك إلى مجلسه العسكرى الذي قاد الثورة المضادة بخطي ثابته.
فيما أكد "نادر فتوح" أحد الكوادر الشبابيه أن الدعوات التى انطلفت هى استمرار للحراك المتدفق فى الشارع المصرى منذ الانقلاب وحتى يومنا هذا وأى دعوه للوقف ضد الحكم العسكرى هى دعوه فى حد ذاتها مفيدها ومؤثره ولولا أهميتها ما استعدت قوات الامن لقمعها والقاء القبض على الشباب المحتمل مشاركتهم فى هذه الموجة الثوريه من جديد.
ويري "فتوح" أن الانقلابين ليسوا على قلب رجل واحد وربما تكون هناك اختلافات لكن أرى أن كل من شارك فى هذا الانقلاب الدموى من مصلحته ان ينجح الانقلاب لانه يعلم ان بفشل الانقلاب تكون نهايته فسيعملون جميعا على محاولة اجهاض الثورة والثوار مؤكداً على ان أى كيان او جماعه او حزب يضع يده فى يد الانقلابين فهو من فريقهم وليس من الثورة فى شئ.
ودعا "فتوح" أطياف الشعب المصرى وفى القلب منهم الشباب للعمل على استرداد الثورة بكل الوسائل والامكانات المتاحه حتى يسقط هذا الانقلاب الغاشم لتتحق لمصر الحرية والكرامة المنشودة والتى هى فى الاساس من أهداف ثورة يناير.


مكملين..

وقال الناشط الميدانى "ب.ع" (طلب عدم ذكر اسمه) أن حجم السخط الشعبي يزداد يوما بعد اليوم، لكن تكلفة إندلاع ثورة عارمة كبيرة جدا لا يقدر الشعب على تحملها الآن لكنها آتية لاريب مشيراً إلى أن في تقديريه الشخصي ستكون فقط مجرد مسيرات ستفض، ربما تستمر وقت أطول من المسيرات السابقة لكنها لن تستمر كثيرا لكن الحراك سيستمر ولن ينقطع حتى انتصار الثورة وتحقيق أهدافها كامله مؤكداً فى الوقت ذاته أن الأحداث الدائرة الآن في تونس، ستساهم في رفع حماسة الشباب في مصر، فهي تعيد لهم الأمل مرة أخرى في محاولة استعادة اجواء يناير 2011.