رفعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، اليوم الاثنين، دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الانقلاب العسكري للتحقيق في جريمتي إغلاق معبر رفح وإغراق الحدود مع قطاع غزة بمياه البحر.

وأوضحت المنظمة أن الجريمتين ترقيان إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتدخلان في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب الإعلان التي تقدمت به دولة فلسطين للمحكمة بتاريخ 01/01/2015 وقبلت الاختصاص للتحقيق في الجرائم التي وقعت منذ 13/06/2014 وبموجب إنضمام دولة فلسطين لاتفاق روما المنشيء للمحكمة والذي دخل حيز النفاذ بتاريخ مطلع إبريل الماضي.

وأضافت المنظمة أن الدعوى تهدف لوضع حد لإغلاق معبر رفح الذي تسبب في نتائح كارثية على حياة السكان، وكذلك وقف عملية إغراق الحدود التي تسببت في دمار بيئي، وجلب المسؤولون عن هذه الجرائم للمحاسبة.

وأشارت الدعوى إلى أن السكان في قطاع غزة منذ يونيو 2006 يخضعون لحصار خانق تفرضه السلطات الإسرائيلة والمصرية، وشدد هذا الحصار من قبل السلطات المصرية بعد انقلاب 3 يوليو 2013 بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي.

وأكدت الدعوى أن الانقلاب العسكري أغلق معبر رفح خلال الحرب التي شنها الكيان الصهيوني صيف عام 2014 رغم الحاجة الملحة والطارئة لعبور الجرحى والمرضى والمساعدات الإنسانية، مما فاقم الأوضاع الإنسانية خلال الغارات الإجرامية التى نفذها الاحتلال.

ولم تقتصر السياسات العدائية ضد غزة على إغلاق معبر رفح حيث بدأت العسكر منذ سبتمبر 2015 بإغراق الحدود بمياه البحر حيث تم حفر قناة ومد أنابيب أدت إلى إلحاق أضرار بيئية في المنطقة وتلويث مياه الآبار وتصدع الأبنية.

وفى إطار متصل، قال المحامي توبي كادمان -رئيس الفريق القانوني- "أن سياسة سلطات الانقلاب على الحدود مع قطاع غزة تشكل انتهاكا صارخا لقوانين الحرب، وبالتالي هي سياسات ذات طابع إجرامي"، مضيفا: "على المحكمة أن تحقق في كافة المعلومات التي وردت في الدعوى، فسياسات السلطات المصرية تؤثر على مجموع السكان في قطاع غزة".
وكان مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي المحتلة، قد كشف أنه خلال الفترة من أكتوبر 2014 وأكتوبر 2015 تم فتح معبر رفح 37 يوما فقط لمرور العالقين، وهناك أكثر من 30 ألف مسافر مسجلين على قوائم الانتظار.