قالت الكاتبة أهداف سويف الأديبة والروائية، إن هناك  ثلاثة حقائق أساسية لثورة 25 يناير، الأولى: فى يناير ٢٠١١ خرج الناس تحت راية صريحة: "عيش، حرية، عدالة اجتماعية".

الثانية: بالرغم من كل الادعاءات وكل الاتهامات، لم يكن بمقدور أى فرد أو مجموعة أن يحركوا هذه الجموع. نعم كان للنشطاء دور فى بلورة وتسييس المطالب، فى إدارة الاحتجاجات والاعتصامات والمحافظة عليها، فى حماية الأفراد والدفاع عنهم فى وجه نظام مبارك، لكن الجماهير ــ حين التقت الظروف المطلوبة فى لحظة عجيبة ــ اندفعت إلى الثورة، وكانت تعرف تماما ماذا تريد.

الثالثة: الشعب يدرك الآن أنه أبعد ما يكون عن المطالب التى خرج لها وجهر بها.

 قتلوا منه الآلاف، استدرجوه إلى لحظة فاشية طويلة تورط فيها فى استحسان قتل الآخرين، ولن تعود عليه التضحية ولن يعود عليه الذنب بأى نفع.

المشاريع الضخمة الرنانة التى تُفاخِر بها حكومة "السيسى" ــ حتى إن كانت حقيقية ــ لن تحَسِّن من حياة الفقراء.

أعداد المواطنين العاديين الذين تحتجزهم وتعذبهم أجهزة الأمن زادت عن أى وقت مضى.

وحتى فى حربه المختارة، الحرب على الإرهاب، يُظهِر النظام فشله.

المقومات الأساسية لحياة الناس ــ الوظائف، السكن، النقل، المستشفيات، المدارس ــ أحوالها تسوء يوما عن يوم.

الأسباب إلى دفعت بالناس إلى الشوارع والميادين فى ٢٠١١ كلها موجودة، وكلها تزداد حدة.   وأضافت "سويف" في مقال لها على موقع "هافنجتون بوست": لكن هناك أيضا فروقا بين ٢٠١١ واليوم، فالأمل الطاغى المستبشر الذى أطلقه هروب بن على السريع حل محله اليوم الهلع مما نراه من ليبيا وسوريا واليمن.