"تكثيف أمني مشدد وسيارات الشرطة تطوق الميدان، وانتشار العناصر السرية بالشوارع الجانبية، وفرق التدخل السريع تجوب المنطقة"، كان هذا هو حال منطقة المطرية اليوم الاثنين في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير 2011، قبل أن تتحول الشوارع إلى منطقة تشبه حظر التجوال بعد فض قوات الأمن لتظاهرة رافضى الانقلاب.

فرض الأمن حصارًا أمنيًا على ميدان المطرية، حيث تم نقل سيارات السرفيس إلى الشوارع الجانبية لإخلاء الميدان من أية ازدحام قد يعيق عمل الشرطة في فض أي تجمعات للحركات المعارضة  ، كما تم الدفع بـ3 سيارات إسعاف لنقل المصابين حال حدوث أي اشتباكات.

 وفي تمام الساعة الحادية عشرة والنصف، ألقت قوات الأمن القبض على شاب وفتاة منتقبة، وسارع الصحفيون لتوثيق الحدث، إلا أن عناصر الأمن اعتدت على اثنين منهم وسحبت الكاميرات الخاصة بهما، ولم يتم الإفراج عن الصحفيين قبل تدخل الوفد الإعلامي المشارك في تغطية الأحداث، وتم مسح ما تم التقاطه من صور ومقاطع فيديو.

وبعد أذان الظهر وتحديدًا في شارع الحرية بامتداد ميدان المطرية، تجمع العشرات من الثوار، وهتفوا: "دم شبابك راح هدر.. ثورتنا ثورة حرية.. ويسقط يسقط حكم العسكر"، وبعد أقل من 5 دقائق قامت قوات الشرطة بمباغتة المتظاهرين على طريقة "الكماشة" حيث توقفت سيارة أجرة "ميكروباص" أمام المتظاهرين مباشرة بينما أحاطت 3 مدرعات من جانبي الطريق وتم إطلاق الأعيرة النارية في الهواء، ما اضطر المتظاهرين للوقوف في أماكنهم وسرعان ما قام عدد منهم بمحاولة الفرار لتقوم قوات الأمن بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش عليهم وتوقع عددًا من المصابين.

 وسحل ضباط الشرطة الملثمون عددًا من النساء المنتقبات وتم الاعتداء عليهن بالضرب أثناء فض التظاهرة، قبل أن يتم القبض عليهن ووضعهن داخل سياراتي ميكروباص، حيث قام عدد من الأهالي من شرفات منازلهم بتصوير اعتداءات قوات الأمن فيما قامت القوة بتوجيه تهديدات لهم باقتحام منازلهم.

و وجه ضباط الشرطة تهديدات للمارة بالشارع بعدم الانتظار ليقوم العشرات من المواطنين بمغادرة "مخبز" قبل شراء الخبز، وقام أصحاب المحال بغلقها خوفًا من تهديدات الشرطة، فيما قام عدد من الأهالي باستنكار اعتداءات الشرطة على المتظاهرين السلميين وانصرفوا .