أكد الدكتور أسامة الأزهري، عضو الهيئة الاستشارية لرئاسة الجمهورية، والأستاذ بجامعة الأزهر، أن "العلاقة الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المغربية، نبعت من حراك تاريخي عميق وراسخ في الأعماق المصرية والمغربية، مدعومة بارتباط متشعب ومتجذر، وحافل بمنعطفات تاريخية، جعلت شعبي مصر والمغرب، يدركان معًا أن الأخوة غير قابلة للانفصام.

جاء ذلك تعليقا على الزيارة التي قام بها مؤخرا للمغرب للمشاركة في المؤتمر الذي نظمته وزارة الأوقاف المغربية بالتعاون مع منتدى تعزيز السلم برئاسة العلامة الفقيه عبدالله بن بيه،

وقال «الأزهري» في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، إن "هناك العديد من الروابط التي أسهمت في تعميق العلاقة المصرية المغربية ورسختها وزادتها عمقا أبرزها رحلات الحج التي حملت أعيان وعلماء الحواضر والمدن المغربية، يحدوهم الشوق الجارف إلي الحرمين الشريفين، ويحملهم الأمل العميق والحنين المرهف إلي أرض مصر الطاهرة، وأزهرها الشريف، كما كان الحجاج المغاربة يرجعون من موسم الحج كل عام وفي ذاكرتهم أطيب الذكريات لأرض الكنانة، وحب أهلها للأشقاء المغاربة".

وأضاف «الأزهري» أن علماء الأزهر عرفوا لعلماء القرويين قدرهم، كما عرف القرويون للأزهريين دورهم، وعندما أقيم الاحتفال المشهود في مدينة الرباط في أكتوبر عام 1960 بمناسبة مرور 1100 عام على إنشاء جامعة القرويين العريقة، وشقيقة الجامع الأزهر، شارك في الحفل الشيخ محمد نور الحسن وكيل الجامع الأزهر الشريف آنذاك، وألقى كلمة عن أوجه الشبه بين الأزهر والقرويين، وشواهد المودة والارتباط بين الشعبين الكريمين، ومقدار التداخل الوجداني الذي ترك في أعماق المغاربة منزلة سامية لمصر وشعبها الكريم".

وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر، أن المفكرين والعلماء والمثقفين والشعراء والأدباء المصريين والمغاربة أدركوا عمق تاريخ المودة بين البلدين، وصنعوا واقعا مستمرا من التقدير المتبادل جعل الأجيال الحاضرة والأجيال القادمة ترى أمام عينيها واقعا مستمرا، مازال يتم تصنيعه بأيدينا من الحفاظ والإضافة والتكميل والبناء والترسيخ لما تركه آباؤنا وأجدادنا من قبل، حتى نكمل رسالتهم.

وشارك في مؤتمر حقوق الأقليات الدينية بالمغرب وفد مصري برئاسة وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، وعقد برعاية الملك محمد السادس ملك المغرب تحت بعنوان "حقوق الأقليات غير المسلمة في الديار الإسلامية".