مساعد وزير الداخلية السابق: بلطجية بحيرة المنزلة اندسوا وسط الأهالي.. وتأمين السجون والاقسام يكون بالسلاح الآلي
قال اللواء سامي سيدهم مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن سابقًا، خلال شهادته للمرة الثانية في قضية أحداث سجن بورسعيد، إن "ما حدث في بورسعيد كان أشبه بما حدث في «جمعة الغضب» يوم 28 يناير 2011، من حيث الفوضى التي شهدتها المدينة والهجوم والسطو على المنشات الشرطية بالسلاح".

وأمام محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، التي تنظر محاكمة 51 متهمًا في الأحداث التي وقعت في 26 يناير 2013 وراح ضحيتها إثنين من رجال الشرطة و40 آخرين عقب صدور الحكم في قضية مذبحة ستاد بورسعيد، أوضح سيدهم أن "التشبيه جاء من منطلق ما شهدته مصر في الحدث الأول وما شهدته مدينة بورسعيد في الحدث الثاني فقط، وليس من حيث الأسباب"، لافتا إلى أن ما حدث في جمعة الغضب كان وراءه قوى خارجية ومخابرات دول كبرى، أما أحداث السجن فقام بتنفيذها متهمين لهم سجل جنائي". حسب قوله.

وأكد «سيدهم» -الذي يشغل منصب نائب محافظ الشرقية حاليًا- أن "بلطجية من بحيرة المنزلة اندسوا وسط الأهالي الذين تجمعوا في محيط السجن، بهدف تهريب ذويهم المسجونين والمحبوسين على ذمة قضايا جنائية"، مشيرًا إلى أن السجن وقت اقتحامه كان بداخله 1690 مسجون من بينهم 500 محبوس من بحيرة المنزلة والشبول يقضون فترة حكمهم.

وسألت المحكمة عن أسباب أخرى غير الحكم في قضية مذبحة ستاد بورسعيد أدت إلى وقوع الأحداث، فأجاب بأنه "لا يعتقد وجود أسباب أخرى، غير ذلك بالإضافة إلى ما ذكره بشأن اندساس عنصار إجرامية وجنائية ومسجلين خطر وسط الجمهور، مشيرًا إلى أن الفيديوهات ظهر بها المتهم الشهير بـ«سردينة» وهو يحمل سلاح آلي.

وعرضت المحكمة على الشاهد كتاب دوري مُدرج يحمل درجة «سري جدا»، مؤرخ بتاريخ 27 يناير 2013 ثاني أيام الأحداث مدرج به عبارة «أنه تم نقل جبهة التخريب من القاهرة والإسكندرية لمدن القناة لإعطاء الحجة لقوى خارجية لبسط سيطرتها على مصر بحجة تأمين مصالحها في مرور سفنها»، وكذلك عبارة «مشاهادات مؤكدة تفيد توريد بلطجية من خارج بورسعيد من بحيرة المنزلة، وتم تخصيص 300 دولار لكل بلطجي وتم دفع 30 دولار تحت الحساب».

فأكد اللواء سيدهم أن الكتاب صحيح، والمعلومات التي وردت به جاءت للوزارة عبر البريد الإلكتروني بعد بدء الأحداث، مشيرًا إلى أنه وجه الكتب بما جاء فيه من معلومات لمديرية أمن بورسعيد وجهات الفحص المختلفة ومنها الأمن العام والأمن الوطني.

وسألت المحكمة الشاهد عن أهمية متابعة ما وصلت إليه التحريات عن المعلومات الواردة بالكتاب الدوري، فأجاب الشاهد، أن جهات البحث المنوط بها التحري لم تخطره بشيء، ما يدل على أنها لم تلمس شيئًا إيجابيًا في تلك المعلومات.

وعن سؤال الدفاع للشاهد عن استخدام السلاح من قبل الشرطة وقت الأحداث، أكد سيدهم، أن تسليح تأمين السجون والأقسام يجب أن يكون سلاحا آليا، وأن استخدام السلاح يكون في حدود الدفاع الشرعي عن النفس.

واختتم سيدهم شهادته قائلا: "لم ولن أكذب.. والعمر الباقي ليس بقدر ما فات"، وذلك ردًا على ما آثاره دفاع المتهمين ضده في جلسات سابقه عقب مثوله للشهادة في المرة الأولى.

كانت النيابة قد وجهت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013، قتلوا وآخرون مجهولون، الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكي، وأمين الشرطة أيمن عبدالعظيم أحمد العفيفي، و40 آخرين، عمدًا مع سبق الاصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين؛ وذلك عقب صدور الحكم في قضية مذبحة ستاد بورسعيد، ونفاذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في القضية أنفة البيان إلى المحكمة.

وأضافت النيابة أن المتهمين انتشروا في محيط التظاهرة بالقرب من سجن بورسعيد العمومي والشوراع المحيطة به، وعقب صدور الحكم أطلقوا الأعيرة النارية من أسلحة مختلفة صوب المجني عليهم قاصدين من ذلك قتلهم، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي التي أودت بحياتهم.