أكد حزب المصريين الأحرار، أن غياب الحوار المجتمعي تسبب في ظلم قانون الخدمة المدنية، وأنه لم يأخذ فرصته في عرضه بشكل مناسب على المواطنين، مشيرا إلى أن الحزب سيقدم مشروع بديل.

وقال محمد فريد، الأمين العام المساعد، ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية، إن الجهاز الإداري للدولة يضم 2449 مكتبا إداريا تفتقد إلى تقديم خدمات متميزة للمواطنين، وتعزز إهدار حقوق الكفاءات في الترقية، كما أن العدالة الاجتماعية تتطلب حصول المواطن في الأقاليم على خدمة مميزة وهو مالا يكفله قانون 47 الذي ينظم عمل الجهاز الإداري للدولة، بعد رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية.

 

وأشار إلى ضرورة وجود قانون جديد يضمن تقديم خدمات لائقة للمواطنين، ويعتمد مبدأ الثواب والعقاب للموظف، مؤكدا أن المصريين الأحرار دعم قانون الخدمة المدنية الذي رفضه البرلمان، وحاليا يعمل  الحزب على إعداد مشروع قانون بديلا له.
 

ومن جانبها، قالت النائبة البرلمانية عن حزب المصريين الأحرار نادية هنري، إن العدالة الاجتماعية تتطلب إتاحة الفرص للتطوير والتحديث وحصول كل مواطن على حقوقه، مشيرة إلى أن قانون الخدمة المدنية كان يهدف إلى تحسين الخدمة المقدمة للمواطن عن طريق رفع كفاءة الموظف وليس الاستغناء عنه، والوصول بالجهاز الإداري إلى درجة الكفاءة العالية والأداء الفعال.

 

وأكدت أن رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة يتطلب وجود معيار للكفاءة وتقييم أداء الموظف، حيث كفل القانون 6 جهات لتقييم الموظف واعتماد الكفاءة في الترقيات وأيضا العلاوات التي نص عليها القانون وهى 5%، وفي حالة حصول الموظف على أداء ضعيف، يحصل الموظف على فرصتين للتدريب لمدة عامين ثم التوصية بالاستغناء عنه في حال فشله في التدريب.

 

وقالت إن قانون الخدمة المدنية كفل التدريب والمسار التحويلي للموظفين مقابل العرض والطلب، كما راعى اعتبارات إنسانية مثل حق خريجي الجامعات في الحصول على كافة برامج التدريب دون شرط التعيين في وظيفة معينة، وأيضا تعيين 5% من المصابين، وإحداث نقلة نوعية وموضوعية حول تحسين الخدمة.

 

وحول مشروع القانون الجديد المقدم من المصريين الأحرار، أوضحت هنري، أن الحزب لن يغفل عن أي قانون يهدف إلى إصلاح الجهاز الإداري للدولة، مشيرة إلى أن الحكومة تلقت اقتراحات النواب وتعمل على تعديل القانون وأن الحزب لديه مشروع قانون سوف يقدمه للوصول إلى أفضل قانون يحقق كفاءة الخدمة المدنية.

 

وبدوره أشار النائب طارق رضوان، إلى أن قانون الخدمة المدنية خلق حالة من الحراك المجتمعي والنقاش، لافتا إلى أن القانون جيد ولكن شابه بعض العوار في تسويقه وعرضه مجتمعيا، حيث يجهض القانون كافة أنواع الوساطة والمحسوبية.

 

وتابع أن الحراك السياسي الذي شهدته مصر مؤخرا وتأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة ساهم في عدم توفير فرصة للتعرف على القانون الذي لم يخضع لحوار مجتمعي لتلافي المخاوف منه.

 

كما قال شهاب وجيه، متحدث الحزب، إن المصريين الأحرار خاض الانتخابات تحت شعار"الفقر هنهزمه"، وإن حياة المواطن ستكون أفضل بالإنتاج وهو ما لن يتحقق إلا بوجود قوانين إصلاحية للجهاز الإداري بما ينعكس على الاستثمار والالتزام بالاتفاقيات الدولية، وهو ما حدث في جميع الدول المتقدمة.