علق عدد من الخبراء على خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمناسبة الذكرى الخامسة لثور 25 يناير، باعتباره رسالة طمأنة للشعب وسط الاضطربات التي تعصف بالمنطقة، فضلا عن قطع الطريق أمام المتربصين بالثورة.

 

وقال الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات، إنّ كلمة الرئيس تضمنت في مجملها رسالة للشعب بأن الحكومة تتعاطى مع مشاكله، فضلاً عن أنّ الدولة في حالة استنفار تام.

 

وأضاف الغباشي، لـ"مصر العربية"، أنّ رسالة السيسي توضح أن الدولة تري أنّ تمر هذه الأيام دون إضرابات، مشيرًا إلى أنّ الخطاب تزامن مع بعض الدعوات التي تنادى بالتظاهر فجاء كرسالة طمأنة، لعدم الانجراف لهذه الدعوات، مرحبًا بالتزامه بنص الخطاب وعدم ارتجاله.

 

من ناحية أخرى، قال الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغيير، إن خطاب السيسي كان معسولا خصوصا مع ارتباطه بالنص المكتوب، وعدم ارتجاله.


وأضاف دراج لـ"مصر العربية"، أن الحديث عن شباب 25 يناير في ذكراها الخامسة مغايرا تمام للواقع فشباب الثورة ما بين مسجون أو مطارد بسبب موافقه السياسية، التى لا تعجب الدولة.

 

ولفت إلى أن خطاب الرئيس لا يتوافق مع الواقع الذي نعيشه، فالاتجاه حاليا يسير نحو مزيد من الخصخصة، وعودة النظام القديم برموز في مجلس النواب وغيره، فالسياسيات تتعارض تماما مع خطابه.

 

وطالب السيسي بأنه إذا كان يؤيد ثورة 25 يناير فليمنع الحملات الإعلامية الممنهجة التي تشن ضد شبابها، لافتا إلى أن مواقف جماعة الإخوان المسلمين تسببت في أن يكونوا فزاعة لكل نظام يأتي بعدهم بسبب ممراساتهم الممزوجة بالعنف.

 

وقال المهندس ياسر قورة، رئيس حزب المستقبل، إن السيسي أكد في كلمته لكل المتطلعين إلى ما يحدث في تونس بأن مصر ليست تونس، وأن الثورة المصرية مازالت مستمرة و30 يونيو هو تصحيح لمسارها ولا تتعارض مع يناير.

 

وأضاف قورة لـ"مـصر العربية"، أنه مع الاضطربات الموجودة ببعض الدول على رأسها تونس، كان يجب التوضيح بأن التجربة المصرية مختلفة وأن الدولة المصرية تسير على خطى التجربة الديمقراطية بخطى ثابتة ولا عودة للخلف.

 

وأوضح أن السيسي أكد في كلمته على أن دماء الشهداء لم تذهب هباء بل نزفت لهدف نبيل وفي الطريق لتحقيق هذه الأهداف من عيش وحرية وعدالة اجتماعية.

 

وبدوره، قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن حديث السيسي عن استكمال الثورتين" 25 يناير و30 يونيو" يقطع الطريق على المنافقين، الذين يرددون أن 30 يونيو هى الحقيقية، وثورة 25 يناير كانت مؤامرة.
 

 

وفي خطابه، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن المصريين صححوا مسار ثورة يناير في 30 يونيو ومصر تحولت من وطن لجماعة إلى وطن للجميع.

 

وأضاف السيسي، فى كلمته للشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير، أمس الأحد، أن التجارب الديمقراطية لا تنضج بين عشية وضحاها، مشيرا إلى أن الدولة ستوفر مناخا إيجابيا وحرا للبرلمان الجديد وسنواصل مسيرة الديمقراطية بما لا يتعارض مع الدستور.