قال جيمس موران، سفير الإتحاد الأوروبى فى مصر، إن الفترة الماضية شهدت تأرجحا فى الأسواق، وهو ما سبب ارتباكا فى العالم كله، وأن الزراعة تعانى مشاكل كثيرة فى الحصول على المياه وتحديات أخرى فى مصر.

وأضاف سفير الاتحاد الأوروبى، أن الأراضى الزراعية تتركز فى الدلتا ووادى النيل، وهناك أهمية للحفاظ على هذه الموارد للشعب المصرى، الذى يقترب تعداده من 100 مليون نسمة.

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل تحت عنوان "الممارسات الزراعية الجيدة لأراضى الرى"، بحضور المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم اليوم، والتى تشارك فيها وزارات الزراعة والرى والتنمية المحلية والاتحاد الأوروبى.

وأوضح سفير الإتحاد الأوروبى فى مصر، أن أوروبا وضعت سياسات لزيادة الإنتاج حتى وصلت إلى الاستدامة فى الإنتاج، وعلى الأقل نصف الموارد وجهت إلى الإنتاج، ونحن ندعم المزارعين والمناطق الريفية، وبالتالى زيادة الاستثمارات فى هذه المناطق، والاقتصاد بشكل عام.

وأشار سفير الإتحاد الأوروبى، إلى أن مصر لديها، تحدى كبير لتطوير قطاع الزراعة، والسيطرة على إرتفاع الأسعار، ومصر لديها الكثير لتطبيق تلك الإصلاحات، وزيادة مواردها، حيث بلغت نسبة الفقر فى مصر 26% فى المناطق الريفية، مشددا على ضرورة التفكير فى تحسين المناطق الريفية، والحصول على فرص عمل، وإلا فإن الحرب على الفقر فى مصر، لن تنجح.

وأكد أن الإتحاد الأوروبى، ملتزم بتقديم الدعم لمصر، حيث خصص 1 مليار يورو منحة لتنفيذ العديد من البرامج فى الفيوم وغيرها من المحافظات، وأنه لابد أن يكون التركيز على الفئات المستضعفة، حيث تعد وزارة الزراعة شريك أساسى للإتحاد الأوروبى، فى تنفيذ تلك البرامج، مشيرا إلى أن المشروعات تتم بالتعاون مع الجانب الإيطالى وفرنسا، وهولندا، حيث تتوفر لديهم خبرة فى المجال الزراعى، ونعمل على إدخال ممارسات جديدة للزراعة فى الريف.

وأوضح سفير الاتحاد الأوروبى، أن منحة المشروع موضوع ورشة العمل، تقدر بـ22 مليون يورو، فيما أكد مدير مكتب التعاون الدولى الإيطالى، أن المشروع يستهدف أيضا تحديث الميكنة الزراعية، وأن هناك شراكة مع الفيوم، لتنمية وادى الريان، وافتتاح متحف الحفريات فى وادى الحيتان منذ أسبوعين.

وتأتى ورشة العمل، ضمن اتفاقية البرنامج المشترك للتنمية الريفية الممول من الاتحاد الأوروبى، والذى ينفذه مكتب التعاون والتنمية الإيطالى، بالتعاون مع وزارات الزراعة، والرى، والتنمية المحلية.

ومن جانبه، قال المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم، إن مصر تأخرت عن ركب التقدم عن العالم بسبب الظروف الداخلية والخارجية، ولكنها تعود بقوة على يد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو ما دفع دول أوروبا لمد يد العون إلى مصر، والتعاون معها، وقال نحن مصرون على العودة وبقوة واحتلال الصدارة.

وقال الدكتور كميل متياس، وكيل مركز البحوث الزراعية، نائبا عن الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة، أن العلاقات المصرية الأوروبية دخلت مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاقية الشراكة بينهما، والبناء الثقافى لتقوية العلاقات، حيث تعمل هذه المبادرة على تحقيق النمو الشامل، للتعاون البناء بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط.

وأضاف وكيل مركز البحوث الزراعية، أن من أهداف الحكومة تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بتقليل الفقر الريفى، وخاصة للفئات المستضعفة من المرأة والشباب، وتضمنت الخطة الخمسية من عام 2013 إلى 2018، وتحقيق التنمية من خلال خلق فرص عمل، والتوسع فى استصلاح الأراضى مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، لإنشاء مجتمعات ريفية متميزة، مشيرا إلى أن الفيوم تعتبر مصر الصغرى، حيث وقع الاختيار على محافظة الفيوم ضمن البرنامج.