مضى  نحو سنة و 4 أشهر على حبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية  في زنزانة انفرادية في سجن مزرعة طرة، وخلال هذه الفترة تدهورت حالته الصحية، غير أنه لا يوجد استجابة  لطلب نقله لعمل الفحوصات الطبية اللازمة. بحسب نجلته الدكتورة علا أبو الفتوح.

 

وقالت الدكتورة علا أبو الفتوح إن والدها محبوس حبسا انفراديا انعزاليا مخالفا للقانون والدستور ولا معنى له سوى التعذيب النفسي والبدني بالذات فى الحر الشديد، مشيرة إلى سوء حالته الصحية بشكل متصاعد، على حد قولها. 

وأضافت نجلة أبو الفتوح على حسابها الشخصي على موقع "فيس بوك" أن  والدها وصف حبسه بالانعزالي وليس انفرادي غرفة مغلقة عليه، ويخرج ٣٠دقيقة تريض فقط فى الطرقة، ممنوع عنه كل شيء مثل الجرائد والراديو والورقة والقلم وصلاة الجمعة والمكتبة، وأي تواصل بشري.

وأوضحت أن الزيارة قصيرة جدا تتم بالحاجز الزجاجي ولا تتجاوز مدة العشر دقايق، مشيرة إلى أنه يتم منع أى تواصل بشرى مع أي شخص فى تعنت غير مفهوم حتى مع الأحفاد، مؤكدة أن عدم مراعاة الحقوق الإنسانية والوضع الصحي أثناء الحبس جريمة يعاقب عليها القانون.

 

وتابعت: ( مع كل زيارة حالته الصحية تزداد سوء، العلاج زاد من ٤ أنواع قبل السجن وأصبحوا الآن ١٤ نوع ، فقد جزء كبير من وزنه وإهمال في الرعاية الطبية بشكل متعمد. مفيش أى استجابة لطلب نقله لعمل الفحوصات الطبية اللازمة الغير متوفرة في السجن).  

 

وكان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، تعرض خلال 3 أشهر فقط من احتجازه في فبراير 2018 للذبحة الصدرية أربع مرات، وقال نجله حذيفة أبو الفتوح في مايو 2018 إن ما يتعرض له والده أشبه بجريمة القتل العمد، متابعا "لا مجال هنا لمايسمى تعذيب أو قتل بطيء، حتى نطالب بتحسين ظروف حبسه ونظل نشحذ أبسط حقوقه".

 

وأضاف نجل أبو الفتوح على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حينها :"الحديث عن مطالب تحسين ظروف حبسه ليس لها أي قيمة في ظل أن يتعرض مريض قلب لأربع ذبحات صدرية في مدة قصيرة مثل هذه ويزداد وضعه سوء".

وكان عبد الرحمن هريدي، محامي عبد المنعم أبو الفتوح قال في تصريحات صحفية سابقة لـ"مصر العربية" إن موكله ويتم عرضه على أطباء داخل السجن، ولكن الكشف يكون ظاهريا فقط أي بسماعة الطبيب وجهاز ضغط.

 

وأضاف هريدي أن أبو الفتوح تقدم ببلاغ إلى النيابة للمرة الثالثة ضد إدارة السجن في مايو 2018  يتهمها فيه إنها تعمل على قتله بالبطيء وتمارس ضده أنواع التعذيب النفسي.

 

وجاء إلقاء القبض على عبد المنعم أبو الفتوح، عقب عودته إلى القاهرة، بعد زيارة إلى لندن لحضور ندوة عن فصل العمل الدعوي عن الحزبي، والتي أجراها بعدها حوار مع قناة الجزيرة القطرية، انتقد خلاله أداء النظام المصري ووصفه بـ "سيئ وفاشل ولا يليق بمصر".

ورغم انتقاده ورفضه للنظام إلا أن أبو الفتوح أكد رفضه لأي محاولة لإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسي إلا بالصندوق الانتخابي، وذلك ردًا على سؤاله بشأن موقفه حال أقدم الجيش على الإطاحة بالسيسي، كما حدث مع الرئيس المعزول محمد مرسي في 2013.

 

وبعد إلقاء القبض على أبو الفتوح من منزله، أصدرت وزارة الداخلية بياناً قالت فيه:" إن قطاع الأمن الوطنى رصد قيام التنظيم الدولى للإخوان والعناصر الإخوانية الهاربة بالتواصل مع القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح - حسب نصر بيان الداخلية-،  داخل وخارج البلاد لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الاستقرار بالتوازى مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسى".

 

واتهم البيان أبو الفتوح بعقد لقاءات السرية بالخارج لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه وآخرها بالعاصمة البريطانية لندن بتاريخ 8 الجارى، ولفت البيان إلى أنه  تواصل مع كل من؛ (عضو التنظيم الدولى، لطفى السيد على محمد حركى ، أبو عبد الرحمن محمد ، والقياديين الهاربين بتركيا محمد جمال حشمت ، حسام الدين عاطف الشاذلى ) ؛ وأشارت الداخلية أنهم اجتمعوا بهدف وضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك فى الأوساط السياسية والطلابية،  استغلالاً للمناخ السياسي المصاحب للإنتخابات الرئاسية المرتقبة.

 

وتابع البيان: "قام لطفى السيد بالتنسيق  مع الكوادر الإخوانية العاملين بقناة الجزيرة بلندن لإستقبال، أبو الفتوح  بمطار هيثرو وترتيب إجراءات إقامته بفندق (هيلتون إجور رود )، وإعداد ظهوره على القناة بتاريخ 11 الجارى، والإتفاق على محاور حديثه ليشمل بعض الأكاذيب والادعاءات لإستثمارها فى استكمال تنفيذ المخطط عقب عودته للبلاد بتاريخ 13 الجارى" .

 

وتابعت الداخلية فى بيانها: "تم التعامل الفورى مع تلك المعلومات وإستهداف منزل القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح وضبطه عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا وعثر على بعض المضبوطات التى تكشف محاور التكليفات الصادرة إليه ومن أبرزها ( كيفية حشد المواطنين بالميادين وصناعة وتضخيم الأزمات – محاور تأزيم الإقتصاد المصرى إسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة وعرقلة أهدافها - المشهد والخريطة الثورية ضد الحكومة".

 

ووجهت النيابة لأبو الفتوح اتهامات بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولى قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.