بعد مرور نحو 3 أعوام ونصف على حادث حرق ملهى ليلي بالعجوزة، جاء قرار محكمة النقص بتأييد الحكم بالإعدام على المتهمين الأربعة المتورطين في الحادث، والذين تسببوا في مقتل 17 شخصا راحو ضحية الحريق، وحددت جلسة 25 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم. 
 

كانت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار جلال عبد اللطيف، قد قضت في سبتمبر 2017 بإعدام 4 متهمين لاتهامهم بحرق "ملهى الصياد" الذى أسفر عن مقتل 17 عامل بداخله.

 

وقالت المحكمة فى منطوق الحكم، إنه بعد اطمئنانها إلى أدلة الثبوت فى الدعوى، فقد ثبت لها على وجه القطع والجزم واليقين، أن المتهمين أضرموا النيران عمداً فى مبنى ليس مملوكا لهم "مطعم وملهى ليلى"، ما أسفر عن وفاة 17 شخصا، وأحرزوا وحازوا بواسطة المتهم الأول أدوات تستخدم فى التعدى، وزجاجتين مولوتوف، وأحرز المتهم الثالث سلاح نارى خرطوش.

 

وبعد ما يزيد عن عام من تقدم المتهمين بطعن على الحكم، قررت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، تأييد الحكم بالإعدام على المتهمين الأربعة، وهم :"محمد عبد الرحمن تركى، وشهرته "المجنون"، ومحمد جمال محمد أبو اليزيد، وشهرته "ميكى"، ومحمد عماد محمد على، وشهرته "حماصة"، وأخيراً محمود سعدى على أحمد".

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ديسمبر عام 2015، حين القى 4 شباب يستلقون دراجتين بخاريتين، زجاجتين مولوتوف على واجهة "ملهى ليلى" بمنطقة العجوزة، ثم انطلقوا فارين، كما أطلقوا عيار نارى من فرد خرطوش، حتى اشتعلت النيران بمدخل الملهى بالكامل وحالت دون هروب العاملين به والنجاة بأنفسهم، و تصاعدت أبخرة الدخان بالداخل.

 

ونتيجة لضعف التهوية بالمكان وانغلاقه بالكامل، انتشر غاز أول أكسيد الكربون، ما أسفر عن مقتل 17 عاملاً بالملهى، توفوا نتيجة استنشاقه فماتوا بإسفكسيا الخنق.

 

وأحالت النيابة العامة  4 متهمين في حادث حرق الملهى الليلي «بار الصياد» بالعجوزة، الذي راح ضحيته 17 شخصًا، بتهمة الحرق العمدي المقترن بجريمة القتل، لمحكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهم.

 

وكانت الأجهزة الأمنية بالجيزة ضبطت المتهمين بحرق الملهى الليلي بمدينة السويس، أثناء محاولتهم الاختباء والهرب عند ربة منزل على علاقة مع المتهم الأول «حماصة»، وإرشادهم عن المتهم الثالث، ليتم القبض عليه قرب منطقة إمبابة، وتم ضبط المتهم الرابع في منزل خاله بمدينة أكتوبر.

 

وبحسب الاعترافات المحررة بمحضر الشرطة، فإن المتهمين أصيبا بحالة من الغضب بسبب منع «بودى جاردات» دخولهما للمحل للسهر، فاستعانا بصديقين لهما «هاربين»، تم تحديد هويتهما، وقذفوا المحل بزجاجات «المولوتوف»، وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء لإرهاب المارة وحراس الملهى لمنعهم من ملاحقتهم، ولاذوا بالفرار.

 

وأضاف «حماصة» و«المجنون»، في أقوالهما، أن مدير البار استهزأ بهيئتهما، ما أثار حفظيتهما، ولذا قررا الانتقام منه، عقب طرد «البودي جارد» لهما، وسبّهما بألفاظ نابية.

 

وأوضح المتهمان، في المحضر المُحرر بديوان عام قسم شرطة العجوزة، أنهما خططا مع المتهمين الهاربين لجريمتهم، بعد تلك الواقعة بساعات عدة، وسحبوا بنزين من «تانك» «الموتوسيكل»، لتصنيع 4 قنابل «مولوتوف»، وألقوه على المحل بغرض الانتقام من مديره، مؤكدين أنهما هربا إلى السويس، لعلمهما بقيام الأمن بمداهمة منزليهما في إمبابة.