المقال لم يأتى للهجوم على الشرعية المستحقة لـ"مرسى" لكن جائت للتشكيك فى انقلاب "السيسى" الذى يريد أن يضيف عليه شرعية بأى طريقة.


فى حلقة جديدة من تجدد الصراع بين رجل الكنيسة والمال فى الشارع المصرى وقادة العسكر وعلى رٍأسهم "السيسى" قال نجيب ساويرس، رجل الأعمال الشهير أن الفريق الهارب إلى الإمارات وممنوع من دخول البلاد بأمر قائد الانقلاب أحمد شفيق، هو الرئيس الشرعى للبلاد بعد أن ربح فى الانتخابات الرئاسية عام 2012 م، مؤكدًا زورًا كعادتة أن الانتخابات قد تم تزويرها من قِبل جماعة الإخوان التى كانت بعيدة كل البعد عن الصناديق وكانت الأصوات بيد المجلس العسكرى حينها.

وقال "ساويرس" ملمحًا فى هجومة على المجلس العسكرى و"السيسى" بمقالة المنشور بصحيفة الأخبار (الحكومية)، أن الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمد مرسي، جرت تزويرها بشكل كامل من قبل جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن نتائج التحقيقات في قضية تزوير الانتخابات أكدت ذلك التزوير بما يؤكد فوز الفريق أحمد شفيق بالرئاسة ويكون هو الرئيس الشرعي المنتخب.

ويأتى توقيت كتابة المقال والمعلومات المكذوبة التى تأتى به لتكون صاعقة فى وجه الانقلاب وليس مؤيدى الشرعية والشعب المصرى الذى انتخب "مرسى" بالفعل، لأن ببساطة إذا شكك "ساويرس" فى شرعية الرئيس مرسى فستكون إطاحة كاملة بما فعله قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى ويظل وجوده على المحك لأن "شفيق" سيكون الأحق فى تلك اللحظة، وهوا ما دآب "السيسى" على انكاره خلال زيارتة الأخيرة إلى ألمانيا، حيث اعترف بإن "مرسى" هو الرئيس الشرعى لمصر جاء بإرادة حقيقية من الشعب المصرى.

وتابع "ساويرس" مكملاً كذبه واستحيائه أيضًا من العسكر، في مقالة الذى جاء بعنوان مقولة كاذبة: "مرسى رئيس شرعي"، إلى أن الإخوان دأبوا على تكرار والتأكيد على أن مرسى رئيس شرعي جاء في انتخابات نزيهة رغم تأكد تزوير تلك الانتخابات لصالح محمد مرسى مرشح الإخوان المسلمين ضد الفريق أحمد شفيق، مضيفًا: "ولقد أكدت نتائج هذا التحقيق وكذلك أكد الشهود من أعضاء اللجنة العليا والشرطة خلال السنوات الثلاث التي استغرقها التحقيق تزوير النتيجة وأن خروج النتيجة بفارق ضئيل كان الغرض منه أيضًا التمويه وطمس الحقيقة!".

وهذا جزء غريب أيضًا، حيث أن أحد قيادات الأمن الوطنى والمجلس العسكرى قد أضافوا فى شهادتهم منذ ثلاثة اسابيع كاملة بإن الانتخابات الرئاسية عام 2012 كانت صحيحة ولم يتم تزويرها أمام قاضى التحقيقات الذى أكد أن أنها مازالت قائمة.  

وأوضح "ساويرس" فى مقالة الذى أثبتت التشكيك بقائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى،  أن "رغم كل هذا فلقد أعلن فوز مرسى واستبقت الجماعة الموقف للضغط على المجلس العسكري بإعلان الفوز قبل انتهاء الفرز وإعلان النتيجة الرسمية! ورغم ثبوت التزوير تم تجاهل كل المخالفات التى تبطل هذه الانتخابات وتجاهل أيضا أقوال المستشار عبد المعز بشأن المستشار الشهير بجاتو بأنه قد أخفى عن اللجنة العليا البلاغات والوقائع التى تضمنها الطعن فى الانتخابات والتى كان من المرجح أن تبطل هذه الانتخابات!، حسب قولة.


واختتم "ساويرس" مقالة موجهًا حديثة إلى "السيسى" ومن حوله مطالبًا بإعلان نتائج هذا التحقيق إلى الرأى العام قائلا "لابد من إعلان نتائج هذا التحقيق المهم على الرأى العام لأنه يتعلق بفترة تاريخية مهمة ولأنه يؤكد أن مرسى لم يأت فى انتخابات حرة ولا نزيهة وهو ليس برئيس شرعى ولا يحزنون!". حسب قوله.