النمنم: اختيار الأمم المتحدة لفنانة رسالة لطيور الظلام بأن مصر لن تعود للوراء
العربى: قادرة على إقناع الحكومات العربية بمواجهة الإيدز
والى: فنانة استثنائية قادرة على أن تجعل حياة الناس أفضل
عماد الدين: أزمة الإيدز فى مصر أن الأطباء تخاف من التعامل معه
نصر: الإعلام له دور فى المواجهة
متعايشه مع الإيدز: أثق فى قدرة يسرا على مساعدتنا

احتفل برنامج الأمم المتحدة المعنى بمكافحة الإيدز مساء أمس الأول بتنصيب الفنانه يسرا سفيرة للنوايا الحسنة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بحضور وزراء الصحة والثقافة والآثار والتضامن والتعاون الدولى والهجرة والأمين العام لجامعة الدول العربية، وعدد كبير من الفنانين والشخصيات العامة أبرزهم رجل الأعمال نجيب ساويرس، وأحمد أبو الغيط، ومنير فخرى عبدالنور، وأسامة هيكل وإلهام شاهين، وإيناس الدغيدى، ومفيد فوزى ومدحت العدل.
وقالت الفنانة يسرا إنها تشعر بالسعادة والشرف لتنصيبها سفيرا للنوايا الحسنة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يراهم المجتمع ولا يريد الاعتراف بهم، معتبرة هذه اللحظة هى الأفضل فى حياتها.
وكشفت يسرا عن أنها اقتربت خلال الفترة الماضية من بعض المصابين بالإيدز، واستمعت لحكاياتهم، وتأثرت عندما علمت بأن جروحهم المعنوية أكبر بكثير من آلامهم الجسدية، فالألم والموت بالنسبة لهم هو نظرة المجتمع لهم.
وقالت: أن يحكم عليهم بالإعدام المعنوى بنبذهم وغلق أبواب الحياة فى وجوههم أمر فى غاية الصعوبة.
وأكدت يسرا أن هناك ما يدعو للتفاؤل، لأن الكثير أدرك أهمية المواجهة والإسراع فى التدخل لحماية المجتمع العربى بأكمله وجميع فئاته، مثل مبادرة جامعة الدول العربية مع unaids بوضع الاستراتيجية العربية لمكافحة الإيدز والتى ستكون أساسا لعملها كسفيرة للنوايا الحسنة فى المنطقة العربية، لتكون فرصة للمنطقة أن تكون الأولى فى إنهاء الإيدز قبل أى منطقة أخرى بالعالم، ويمكن أن يساعدها فى تحقيق ذلك تميزها بمجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية والإرادة القوية.
وأوضحت أنه على الرغم من أن نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرى فى المنطقة العربية منخفض بالمقارنة ببقية أنحاء العالم، فإن معدل الزيادة فى الحالات الجديدة يدعو للقلق، وهو ما يستوجب تكثيف الجهود على جميع المستويات وفى جميع المجالات.
ووعدت يسرا بأن تسخر جهودها بالعمل فى جميع المجالات للقضاء على الإيدز وأن يحصل كل متعايش فى المجتمع العربى على حقه فى العلاج المتوافر والمنتظم، وحقه فى التعليم هو وأولاده، ايضا توفير عمل شريف له، كما ستدافع عن كل امرأة تعيش هذه المحنة فى أن تلد طفلا خاليا من الفيروس، وأن تعيش أمنه بلا عنف او إقصاء ولا إيذاء جسدى أو معنوى.
وختمت يسرا بأن الدواء أصبح متاحا، ولكن خوف المريض من الوصم والتمييز هو الذى يمنع وصوله للدواء، بل ويمنع معرفته بالإصابة فى كثير من الأحيان، لذلك يجب أن يكسر المجتمع حاجز الخوف والصمت، ويشجع الفحص ويدعم العلاج وتقبل المرضى.
وعقب انتهاء يسرا من كلمتها طلب الإعلامى إبراهيم الكردانى مقدم الحفل من كاميرات التصوير أن تتوقف، لرغبة إحدى المتعايشات مع مرض الإيدز ــ تدعى نشوى ــ فى إلقاء كلمة، إلا أن المصورين لم يستجيبوا فى البداية فوقفت يسرا أمامها حتى استجاب الجميع.
وقالت نشوى إنها سعيدة بتنصيب يسرا سفيرة للنوايا الحسنة، وأنها تثق فى أنها قادرة على مساعدة مرضى الإيدز بمصر.
وتمنت يسرا لها الشفاء، وشكرتها على جرأتها فى مواجهة الحضور والكلام عن إصابتها، ثم داعبتها قائلة للحضور إن نشوى تصنع إكسسوارات جميلة جدا وعليكم ان تدعموها.
وخلال الحفل ألقى عدد من الشخصيات كلمات كان أولها لـ«جان بيجل» نائب المدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعنى بمرض الإيدز ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة، التى أكدت أن الأمم المتحدة ستعمل مع يسرا لرفع الوعى لدى المجتمع وتمكين المرأة، لتحقيق استراتيجية 2030 التى تستهدف القضاء على وباء الإيدز خلال السنوات الـ5 المقبلة.
وقالت إن هذا البرنامج هو الوحيد الذى يقوم على فكرة الشراكة فى الأمم المتحدة، لأن الإيدز ليس قضية صحية فحسب، وإنما قضية تنمية واهتمام بالمرأة.
وأكدت بيجل أن القضاء على فيروس نقص المناعة كان حلما فى السابق، ولكنه الآن يتحقق، فهناك 37 مليون شخص متعايشون مع المرض، 16 مليونا منهم يصلهم العلاج حاليا، وانخفضت نسب الوفيات، وأصبح من الممكن الحد من نقل الفيروس من المرأة الحامل لطفلها، لكن فى نفس الوقت هناك 2 مليون شخص يصابون سنويا، و22 مليون شخص تقريبا حول العالم يحتاجون إلى العلاج.
من جانبه قال د. نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الفنانة يسرا ملتزمة بقضايا عامة، وإنها سيكون لها دور كبير فى إقناع الحكومات والمنظمات فى العالم العربى بمواجهة الإيدز، وتنفيذ استراتيجية القضاء عليه فى ٢٠٣٠، لما تتمتع به من جماهيرية كبيرة فى العالم العربى.
وأكد الكاتب حلمى النمنم وزير الثقافة أنه سعيد باختيار يسرا سفيرة للنوايا الحسنة، موضحا أن مبعث سروره يعود لوجود ٣ وزيرات مصريات على منصة تنصيب يسرا، وأن هذا شىء لم يكن يحدث فى مصر من قبل، لذلك يجب أن يتطلع الحضور لليوم الذى تضم الحكومة ١٣ وزيرة، فالمرأة المصرية تستحق أن تتولى وزارات سيادية.
وأكد النمنم أن اختيار برنامج الأمم المتحدة ليسرا يعكس قيمة الفنان وتأثيره فى المجتمع، واختيار فنانة لمواجهة الإيدز رسالة لطيور الظلام أن احدا لن يستطيع جر مصر أو المرأة المصرية للخلف.
وقالت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى إنه من الجميل ان تكون فنانا، ولكن الأجمل ان تكون فنانا صاحب قضية مثل يسرا التى كانت لسنوات سفيرة للنوايا الحسنة.
وأكدت أن يسرا فنانة استثنائية بكل المقاييس لأنها جعلت حياة الناس أفضل ليس فقط بمصر ولكن فى العالم العربى، فهى لم تكتف بإسعاد الناس بالفن ولكن تساعدهم من خلال تحقيق التنمية المستديمة.
وأوضحت والى أن المنطقة منكوبة، وقضيتنا الأساسية غياب الوعى والثقافة ونحتاج إلى شجاعة للمواجهة، وأن العلاج أصبح متاحا فلم يعد أمامنا إلا الإرادة السياسية والتمويل لتوفير هذا العلاج للمحتاج.
وكشفت والى عن أن الأزمة فى مصر تتمثل فى انتشار المخدرات التى تصل نسبتها فى مصر ضعف معدلاتها عالميا، وهى اكثر طرق نقل العدوى، لذلك لابد من المواجهة والعمل على رفع الوعى.
وأكدت وزيرة التعاون الدولى سحر نصر خلال كلمتها، على دور الإعلام فى التوعية بالمرض وأخطاره، مؤكدة أن الوقاية دائما أهم من العلاج، وأشارت إلى ان تعاون الدول لتحقيق التنمية المستديمة مهم جدا للقضاء على هذا المرض، وأبدت سعادتها بالتواجد فى حفل تنصيب صديقتها الفنانة يسرا، مؤكدة أنها خير من تقوم بهذا الدور.
وأوضح د. أحمد عماد الدين وزير الصحة أن أزمة الإيدز أن الأطباء فى مصر يخافون من التعامل مع هذا المرض، وهذا يصعب عملية المواجهة.
وشدد فى كلمته على انه لا ينبغى التقليل من حجم هذا المرض، لأنه خطير جدا، وتكلفة العلاج مرتفعة، لذلك يجب ان يتضافر الجميع لعلاج أكبر قدر من المرضى، وعلى الجميع أن يساعد بالدعم المالى أو العلمى أو الإنسانى.