دفاع عن النفس.. هكذا برر شهود عيان واقعة قيام أمين شرطة بإطلاق النار من سلاحه الميري على شخصين فى منطقة عين شمس، أثناء تجمهر عدد من المواطنين أمام منزله، إلا أن نيابة عين شمس أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.

 

بدأت الواقعة بنشوب مشاجرة بين أمين الشرطة والمجني عليهما على إثر اصطدام "الضحية الأولى" بنجل أمين الشرطة أمام منزله وتدخل الأهالي لفض المشاجرة.

 

ووفقا للتحقيقات، أحضر المجني عليهما عددا من أقاربهما بغرض التعدي على أمين الشرطة ونجله، فأطلق الأخير عدة أعيرة نارية لتفريقهم، فأصيب اثنين بطلقتين في القدم، وتم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.

 

وتلقي اللواء محمد منصور مساعد الوزير، مدير أمن القاهرة إخطارا من مأمور قسم شرطة عين شمس بوقوع حادث إطلاق نار في دائرة القسم وسقوط مصابين، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية وتبين إطلاق أمين شرطة الرصاص لتفريق تجمهر أمام منزله على إثر مشاجرة وخلافات قبلها، تم القبض على الشرطة وتحريز السلاح وبالعرض على النيابة أمرت بحبسه وتحريز السلاح.

 

وطلبت النيابة عرض المجني عليهما على الطب الشرعي لبيان إصابتهما، كما طلبت التحريات حول الواقعة.

 

 واستمعت نيابة عين شمس لأقوال الشهود، فأوضح أحد شهود العيان أن أمين الشرطة ونجله كانا في حالة دفاع شرعي، حيث أحضر المجني عليهما ذويهما لاقتحام منزل أمين الشرطة، الأمر الذى دفعه لإطلاق النار في الهواء لتفريقهم وأصابت بعضها المجني عليهما، قبل أن تحضر قوات الشرطة للمكان وتسيطر على الأوضاع.

 

 

وأجاز المشرع لرجال الشرطة حمل السلاح باعتبارهم أكثر الفئات التى يناط بها القيام بالاجراءات المادية لتنفيذ الاحكام الجنائية وأوامر التحقيق وهى أعمال تنطوى على سلب الحريات أو تقييدها، وتنفذ قسرا، لذلك أقام المشرع المصرى توازنا بين كفالة الحريات الشخصية، وبين أداء الواجب الوظيفى.

 

 ونظم قانون هيئة الشرطة استخدام رجل الشرطة للسلاح النارى والقوة بالقدر اللازم لاداء الواجب ويصون حق الانسان، حيث نصت المادة رقم - 102- من قانون الشرطة على انه لرجال الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لاداء واجبهم، إذا كانت هى الوسيلة الوحيدة لاداء هذا الواجب ويقتصر استخدام السلاح على الاحوال الاتية. 

أولا: القبض على كل محكوم عليه بعقوبة جناية او بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أ شهر اذا قاوم او حاول الهرب، وكل متهم بجناية او متلبس بجنحة يجوز فيها القبض او متهم صدر امر بالقبض عليه اذا قاوم او حاول الهرب. 

ثانيا : عند حراسة المسجونين فى الاحوال وبالشروط المنصوص عليها فى قانون السجون. 

ثالثا: لفض التجمهر او التظاهر الذى يحدث من خمسة اشخاص عل الاقل اذا عرض الامن العام للخطر, وذلك بعد انذار المتجمهرين بالتفرق ويصدر امر استعمال السلاح فى هذه الحالة من رئيس تجب اطاعته. 

ويراعى فى جميع الاحوال الثلاثة السابقة ان يكون اطلاق النار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاغراض السابقة، ويبدأ رجل الشرطة بالانذار بأنه سيطلق النار ثم يلجأ بعد ذلك إلى إطلاق النار.