خيبة أمل تصيب المكفوفين، في الدورة الــ 47 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بعدما فشلت محاولات أحد زواره في الحصول على أي كتاب بطريقة "برايل".

 

أبدى محمد أبو طالب، (كفيف) مدرب كمبيوتر بمركز نور البصيرة لرعاية المكفوفين، استيائه من زيارته لمعرض الكتاب لعدم توفير دليل إرشاد مطبوع بطريقة برايل لإرشاده بأماكن دور النشر.

 


وأوضح لـ "مصر العربية": أن ذلك يحرم 3 ملايين كفيف من الاستمتاع بمعرض الكتاب الذي ينتظرونه سنويًا ـ بحسب تعبيره ـ.


وأضاف أبو طالب: "دخلت المعرض في منتصف اليوم وأنا مليء بالأمل للحصول على كتب ومطبوعات بطريقة برايل أو إلكترونية حتى ولو إصدارات قديمة، ولكن سرعان ما تبخر هذا الأمل مع دخولي للمعرض، مشيرًا إلى أنه لم يجد دليلاً مطبوعًا بطريقة برايل لإرشاده بأماكن دور النشر وفي أي قاعة موجودة".


وتابع: "توالت الصدمات صدمة تلو الأخرى كل قاعة كنت أدخلها وكل دار نشر أسأل فيها عن هذا الشيء المهمل والحق الطبيعي المهدر، ومع كل إجابة بلا أُصاب بغصة بداخلي وبحالة من خيبة الأمل خفية وراء ابتسامة لكي أتقبل الأمر بسهولة".


واستطرد: "لا أخفيكم سرًا كنت أتوقع أن أجد ما أبحث عنه ولو من إحدى الدول المشاركة في المعرض، ولكن يبدو أنني كنت أحلم وتحول الحلم لكابوس مليء بحالة تعزية لنفسي وللمكفوفين لأننا خارج دائرة الزمن ولسنا في حسبان كل من يصفونهم بمسؤولين".


وتابع: "ما أصعب من أن ألوم نفسي على شيء ليس فيه أي ذنب وما جعلني أضحك قبيل أن أنهمك في البكاء على خيبة أملي هو أنني منذ 13 شهرًا كنت في رئاسة الجمهورية لعرض مطالب أتمنى أن تتحقق لفئتي ولكن يبقى الحال على ما هو عليه والعجيب في الأمر أن كانت من ضمنها هذا الشيء الذي اختفى في ظروف غامضة من أروقة المعرض الدولي للكتاب".


وتساءل أبو طالب: "أين دور وزارة الثقافة تجاه 3 ملايين كفيف في مصر؟ أليس المكفوف مواطن في هذه الدولة؟ إلى متى سيظل هذا الهامش الذي نعيش فيه؟"، مضيفًا: كل هذه أسئلة من السذاجة أن أطرحها ولكنها بدون إجابة وستظل هكذا بدون إجابة في هذه البقعة من العالم لحين أن تقوم القيامة".


يذكر أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، افتتح الأربعاء الماضي، الدورة الــ 47 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، يرافقه حلمي النمنم وزير الثقافة، وجلال مصطفى السعيد محافظ القاهرة، والتي تعقد تحت عنوان "الثقافة في المواجهة"، وذلك بأرض المعارض بمدينة نصر خلال الفترة ما بين 27 يناير حتى 10 فبراير المقبل.