مرض فتاك يجوب الآن شوارع محافظة كفر الشيخ وفى عقول المواطنين هناك أيضًا بعدما أكد مصدر طبى فى مستشفى كفر الشيخ العام على أن الأطباء اعتادو على ظهور حالت الإيدز الذى أصبح شبه معتاد فى المحافظة وفى المستشفى تحديدًا حسب قوله.

مؤكدًا أن مريضة دخلت المستشفى لتجرى غسيل كلوى ويرجح انها نقلت المرض لعدد آخر من المرضىن دون أن يتحدث عن اجراءات وقائية أو يتحدث مسئولى الحكومة للحد من تلك الظاهرة الخطيرة التى من الممكن أن تنتقل إلى محافظات آخرى رغم صعوبة ذلك إلا أنه يظل احتمال قائم.

حياة المرضى أصبحت مهدرة ومخاوف من إصابة 200 آخرين بالمرض

والاكيد أن الإهمال لم يتوقف عند تلك المريضة التى دخلت لمعالجتها من أمراض الكبد وخرجت مصابة بالمرض الفتاك حيث قال مصدر بالمستشفى أن هناك أزمة كبيرة يعانى منها المستشفى ومديرية الصحة تتمثل فى تعامل أكثر من 200 مريض مصابين بالفشل الكلوي، ويتم إخضاعهم للعلاج "غسيل كلوي" على نفس الماكينات التى تم استخدامها فى علاج المريضة، ويجب سحب عينات منهم للتأكد من عدم إصابتهم، إضافة للمخالطين لها.

و أكد المصدر فى تصريحات صحفية على وجود إهمال طبى فى المستشفى تمثل فى عدم قيام المختصين بإجراء الفحوصات الطبية للمريضة وخاصة تحليل "الإيدز"، وأجرت عملية الغسيل الكلوى ٤ مرات خلال 5 أيام على 4 ماكينات مختلفة دون معرفة الجميع بإصابتها.

وأوضح أن مصدر الخطورة يرجع إلى أن العديد من المرضي، استخدموا ماكينات الغسيل الكلوى بعدها، ما يثير الشك حول إصابة عدد آخر بالمرض.

تحليل روتينى كشف الكارثة

وأكد طبيب بالمستشفى أنه تم اكتشاف الحالة بعد إجراء تحليل روتينى لها، بسبب عدم تماثلها للشفاء من الالتهاب الرئوي، ووقع الخبر على الجميع كالصاعقة، حتى إن إحدى الممرضات بقسم الباطنة أُصيبت بالفزع، لأنها رددت أنها تم وخزها بنفس الحقنة التى تم استخداماها مع المريضة، فيما سيطر الذهول على المرضى بقسمى الكلى والباطنة.

وزارة الصحة لا تعرف ماذا تفعل

ومن جانبها أعلنت الدكتورة لميس المعداوي، وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ، حالة الطوارئ بجميع أقسام مستشفى كفر الشيخ العام، معلنة تشكيل لجنة من الوزارة وإدارة الطب الوقائي، فيما أرسلت وزارة الصحة لجنة خاصة لمعرفة الحقيقة.
 وقامت المستشفى بالتخلص من السرير والمرتبة الذين تم استخدامهما أثناء علاج المريضة، إضافة لتعقيم جميع الماكينات فى قسم الكلى البالغ عددها 40 ماكينة، وقامت فرق الطب الوقائى بتعقيم الأرضيات ورشها.

وأوضح أن المريضة استخدمت ٤ ماكينات، وتم علاج عدد كبير من المرضى بعدها على نفس الماكينات ما يفاقم من الأزمة، خاصة أن المستشفى يجهل أسماء المرضى الذين تلقوا العلاج على نفس الماكينات المستخدمة فى علاج المريضة، وهو أمر يتطلب بحثا وجهدا وتدقيقا كبيرا، للتأكد من عدم انتشار المرض.