• رئيس الوزراء يوجه بعقد اجتماعات دورية للحفاظ على توافر السلع والمنتجات الضرورية في الأسواق


بحث الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، مع الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الرؤية المتكاملة لتوفير المحاصيل والسلع الاستراتيجية.

وقال المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع جاء في إطار اهتمام رئيس الوزراء بتطوير وتفعيل آليات الإنذار المبكر والتنبؤ بالمشكلات المتعلقة بسوق السلع الاستراتيجية الأساسية، لتفادي حدوث أي أزمات ونقص في كميات تلك السلع، بما يلبي احتياجات المواطنين.

وأوضح سعد أن هناك تكليفا من رئيس الوزراء لعدد من الجهات المعنية وفي مقدمتها كل من وزارات الزراعة والتموين والتجارة والصناعة (الاتحاد العام للغرف التجارية)؛ للتنسيق لإعداد دراسة ورؤية متكاملة للمحاصيل الزراعية والسلع الاستراتيجية، تتضمن المساحات المزروعة بتلك المحاصيل، وموقف الإنتاج والاستهلاك الخاص بها، وصولا لتحديد الفجوات في الإنتاج التي من الممكن أن تحدث على مدار العام، وسعيا لاتخاذ الحكومة الإجراءات السريعة التي تضمن توفير هذه السلع والمنتجات الحيوية للمواطنين.

وذكر أن رئيس الوزراء أوضح، خلال الاجتماع، أن ما شهدناه مؤخرا من تحسن في المؤشرات الاقتصادية وانخفاض في معدلات التضخم، إنما يرجع بشكل كبير إلى ثبات أسعار السلع والمنتجات الغذائية على المستوى المحلي، وهو ما يجب البناء عليه.

ووجه مدبولي بأهمية أن تكون هناك اجتماعات دورية تضم كلا من وزارتي الزراعة والتموين والجهات المعنية؛ وذلك لمتابعة الموقف الخاص بالمساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، وما يتعلق بنسب الإنتاج والاستهلاك الخاصة بها، إلى جانب متابعة أسعارها على المستوى العالمي؛ بهدف الحفاظ على توافر هذه السلع والمنتجات الضرورية في مختلف الأسواق بالأسعار والكميات المناسبة.

وأضاف سعد أن الرؤية المتكاملة للمحاصيل الاستراتيجية تستهدف التنبؤ بالاحتياجات المتوقعة مبكرا خلال الفترات الزمنية التي يقل فيها المعروض من السلع بالأسواق المحلية، بما يحقق الاستقرار في تلك الأسواق وتوفير الكميات المطلوبة بالأسعار المناسبة، إلى جانب العمل على زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية وفقاً لخطة وزارة الزارعة، وبما يتماشى مع استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وتابع: "كما تسعى الرؤية المتكاملة إلى تحقيق الاستقرار في أسعار المحاصيل الزراعية، وإحداث التوازن بين كل من المزارعين والمستهلكين والوسطاء، طبقا لمساهمة كل منهم في خلق المنافع الزمانية والمكانية للسلعة".

وأوضح أنه خلال استعراض الرؤية المتكاملة للمحاصيل الاستراتيجية، مع وزيري التموين والزراعة، تمت الإشارة إلى الوضع الراهن للتركيب المحصولي للزراعة المصرية، وتطور نسب الاكتفاء الذاتي الخاصة بعدد من المحاصيل الاستراتيجية، والخريطة الزمنية لأهم تلك المحاصيل.

كما تم استعراض الدراسة التي تم إعدادها لتدبير تلك المحاصيل خلال فترات فجوات الإنتاج على مدار العام، آخذة في الاعتبار العديد من المحددات ومنها الإنتاج العالمي والمتاح للتصدير منه، وأرصدة البلاد من تلك المحاصيل، إلى جانب ما يتعلق بعوامل التغيرات المناخية ومستوى الأسعار.

وأكد كل من وزيري الزراعة والتموين على استمرار عقد الاجتماعات مع جميع الأطراف المعنية لمراجعة وتدقيق مختلف الأرقام المتعلقة بالرؤية المتكاملة للمحاصيل الاستراتيجية في ضوء المتغيرات التي من الممكن أن تحدث، وذلك للوقوف على الاحتياجات الفعلية المطلوبة، وبما يضمن التنسيق المستمر تحقيقاً للصالح العام.

وخلال الاجتماع، تم التأكيد على أهمية تبني سياسة التحديد السنوي للتركيب المحصولي الأمثل الذي يحدد كفاءة الموارد المتاحة في ضوء الأسعار المحلية والعالمية وتكاليف الإنتاج والمزايا النسبية والتنافسية، والعمل على تعديل التركيب المحصولي الحالي بما يسمح بزيادة المساحة المزروعة من المحاصيل الاستراتيجية.

كما تم التأكيد على ضرورة العمل على إجراء المزيد من بحوث التطوير للأصناف النباتية وتحسين مستوى الخدمات الإرشادية، والتوسع في الزراعة التعاقدية، وإنشاء المزيد من المناطق اللوجستية بالمحافظات المختلفة، بما يضمن تقليل الفجوات الغذائية، فضلا عن تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل البقولية في محافظات الوجه القبلي ومحافظة الشرقية خاصة في ظل ارتفاع أسعارها العالمية.