حملة تضامن واسعة من كاتب الورقة

استمرارًا لسياسة القمع والعصف بحرية الرأي في عهد قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي قامت قوات أمن الانقلاب منذ قليل باعتقال رسام الكاركاتير الساخر إسلام جاويش،  من مكتبه بوسط البلد.
 
وعقب انتشار الخبر على صفحات ومواقع التواصل الإجتماعي انطلقت موجة من التعليقات الغاضبة والساخطة على قادة الانقلاب الذين لم يعد يطيقوا حتى مجرد رسمة ساخرة أو كلمة غاضبة وسرعان مايقمعوها تحت إطار الحفاظ على الأمن القومي للانقلاب.
 
وأصدرت صفحة رسام الكاريكاتير، إسلام جاويش، على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، بيانًا أعلنت فيه وقف جميع أعمالها الفنية؛ بسبب القبض على "جاويش".
 
وجاء نص البيان كالتالي: "تعلن صفحة (الورقة- إسلام جاويش) وقف جميع أعمالها الفنية؛ وذلك بسبب القبض على الرسام إسلام جاويش، من قبل الشرطة، موجهين اتهامات له برسم كاريكاتير ضد النظام".
 
وكعادة داخلية الانقلاب سارعت مصادر أمنية في التأكيد على أن رسام الكاركاتير الشاب موجه له عدة تهم من قبل الأجهزة الأمنية  .
 
وقالت المصادر: إن قوة من مباحث المصنفات قبضت اليوم على رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، بإذن من النيابة العامة وبعد بلاغات تتهمه بإدارة موقع إلكتروني وصفحة على الفيس بدون ترخيص.
 
وأكدت المصادر في تصريحات صحفية أنه تم تحرير محضر ضد رسام الكاريكاتير بتهم إدارة موقع "أخبار مصر" بدون ترخيص، وإدارة صفحة "ورقة" بدون ترخيص، وبث بيانات على شبكة الإنترنت على غير الحقيقة، وبدون الحصول على إذن من وزارة الاتصالات بالمخالفة لقانون الاتصالات 10 لسنة 2003، وحيازة برامج مقلدة ومنسوخة، بالمخالفة لقانون 82 لسنة 2002، وتم عرضه على النيابة.
 
وكان محمد الزيات، زميل إسلام جاويش، قد كشف في تصريحات لصحيفة "البداية" أن قوة من مباحث المصنفات اقتحمت شركة "إيجيبشن نت ورك" لتكنولوجيا المعلومات بأبراج الشرطة بمدينة نصر وقبضوا على إسلام.
 
وأضاف أن "لواء شرطة وضابطين اقتحموا المكتب، وصادروا جهازي كمبيوتر، بينهما جهازه الشخصي، واصطحبوه إلى قسم شرطة أول مدينة نصر".
 
جدير بالذكر أن اعتقال النشطاء والصحفيين ورموز المعارضة في مصر بتهمة معارضة النظام، يأتي في الوقت الذي تسمح فيه سلطات الانقلاب بحرية الهجوم على شعائر وقيم الدين الإسلامي إلى حد سب الدين داخل برلمان السيسي على الهواء مباشرة، والسماح لموجة الإلحاد والعري في الانتشار بشكل كبير في حين لايقبل المساس بالسلطات السيساوية الانقلابية.