شاركت مصر فى الجلسة العامة للجمعية العامة حول "مسألة التمثيل العادل فى مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل ذات الصلة"، والتى شهدت مشاركة واسعة فى ضوء الأهمية التى يحظى بها موضوع إصلاح وتوسيع مجلس الأمن لدى كافة أعضاء المنظمة.

 

وأشار السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى أنه فى الوقت الذى تشهد فيه الأمم المتحدة عمليات ومسارات متعددة للإصلاح بهدف تعزيز قدرتها على تحقيق المقاصد والمبادئ الواردة بميثاق المنظمة، والاستجابة للتحديات الدولية الجديدة والمعاصرة، فأن لدى مصر اقتناع تام بضرورة التوصل لإصلاح حقيقى وشامل لمجلس الأمن، كركن أساسى من أركان إصلاح المنظومة الأممية، لاسيما وأن مجلس الأمن هو الجهة المنوط بها حفظ السلم والأمن الدوليين وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

 

كما أكد إدريس التزام مصر القوى بالموقف الإفريقى الموحد، على النحو المنصوص عليه فى توافق أوزلينى وإعلان سرت، بما فى ذلك تخصيص مقعدين دائمين على الأقل بكافة الصلاحيات وخمسة مقاعد غير دائمة لإفريقيا، مشيرا إلى أن الموقف الإفريقى الموحد يمثل المرجعية الوحيدة التى أكدتها القمم الإفريقية المرة تلو الأخرى.

 

وأضاف أن تزايد رقعة التأييد للموقف الإفريقى الموحد لهو دليل واضح على الإدراك المتزايد من جانب أعضاء الجمعية العامة لأهمية رفع الظلم التاريخى الواقع على القارة الإفريقية، وبما يمكنها من القيام بدورها المستحق كشريك كامل فى اتخاذ القرار فى أعمال المجلس.

 

كما أكد مندوب مصر الدائم على أهمية الاستجابة للمطلب المشروع للدول العربية بالتمثيل العادل فى مجلس الأمن الموسع، من خلال مقعد دائم بكافة الصلاحيات فى أى توسيع مستقبلى بتلك الفئة، لاسيما أن جانبا متعاظما من أعمال المجلس يتعلق بقضايا المنطقة العربية. ونوه أيضا إلى الموقف الثابت لحركة عدم الانحياز الذى يؤكد أن توسيع المجلس وإصلاح أساليب عمله يجب أن يؤدى إلى مجلس أكثر ديمقراطية وتمثيلا وفعالية وخضوعا للمحاسبة، وأن يراعى فى كافة أعماله مصالح واحتياجات الدول المتقدمة والنامية على قدم المساواة بأسلوب يتسم بالموضوعية وعدم الانتقائية.

 

 وفى ذات السياق، أوضح السفير إدريس أنه لا إصلاح حقيقى لمجلس الأمن دون معالجة الخلل الهيكلى المتمثل فى هيمنة الأعضاء الدائمين على أعماله نتيجة لاستئثارهم بحق النقض، وهو ما يؤكد على صحة الموقف الإفريقى الموحد الذى يطالب من حيث المبدأ بإلغاء حق النقض، ولحين تحقيق ذلك فإنه يتوجب أن يحصل الأعضاء الدائمون الجدد على كافة صلاحيات العضوية الدائمة بما يحقق "عدالة التمثيل"، وهى هدف رئيسى لعملية الإصلاح.