أرسلت نقابة الأطباء، إلى رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، مقترحات النقابة لحل نقاط الاعتراض المقدمة من وزارة العدل بخصوص قانون المسئولية الطبية.

 

قالت نقابة الأطباء، فى خطابها: "بخصوص مشروع قانون المسئولية الطبية، يهم نقابة الأطباء ان تتقدم ببعض المقترحات التى نرى انها تحل نقاط الاعتراض المقدمة من وزارة العدل على المشروعات السابقة بخصوص قانون المسئولية الطبية، وتمت مناقشتها فى لجنة الصحة، حيث لا يخفى أهمية هذا القانون لتنظيم المهنة، ووضع نظام عادل ودقيق لمحاسبة الأطباء على أى خطأ مهنى، بحيث لا يهدر حق المريض ولا الطبيب، لذلك نرجو التعاون فى مناقشة إقرار هذا القانون فى أسرع وقت".

 

وأضافت النقابة: "نرجو إعلام النقابة قبل موعد مناقشة مشروع القانون فى لجنة الصحة، حتى يتسنى للنقابة حضور هذه المناقشة الهامة جدا للاطباء ولمهنة الطب، أما الرد المقترح على مذكرة وزارة العدل، فهو: بالنسبة للوارد بالمذكرة بضرورة أخذ رأى كل من مجلس القضاء الأعلى والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ووزارة المالية، نظرا لإنشاء هيئة للمسئولية الطبية فان النقابة لا تمانع فى ذلك، وبالنسبة للوارد بالمذكرة من شبهات عدم الدستورية نتيجة تحصين أعمال للجنة من رقابة القضاء وإلزامية الاخذ بتقرير لجنة بعينها، فان النقابة تأخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار، وبالتالى فقد تم إجراء بعض التعديلات على مشروع القانون لتجنب هذه الشبهات".

 

وتابعت النقابة فى خطابها للبرلمان: "بالنسبة للوارد فى المذكرة من شبهات عدم الدستورية نظرا لطرح العقوبات السالبة للحرية مما يعد تمييزا بين المواطينين، فان النقابة ترى أن هذا الرأى فى غير محله وانه لا يوجد اى تمييز، حيث أن صور التمييز التى تعنيها المادة (53) من الدستور تقوم على اساس عدم جواز التمييز بين المواطنين الذين تتساوى مراكزهم القانونية من خلال تتطابق العناصر التى تقوم عليها، ومشروع القانون المعروض ليس به شبهه عدم دستورية حيث ان المراكز القانونية تختلف بين الإصابة والقتل الخطأ نتيجة تدخل طبى بأسلوب علمى صحيح كان يسعى بالضرورة لنفع الإنسان، وبين الإصابة والقتل الخطأ نتيجة اى سبب اخر (مشاجرة - حادث سيارة - انهيار منزل .. وخلافه)".

 

ولفتت النقابة، إلى أن طبيعة العمل الطبى تختلف عن اى إجراء أخر من حيث وجود مضاعفات للمرض وكذلك أثار جانبية للتدخل الطبى ذاته وأخطاء طبية ثم إهمال طبى جسيم (علما بأن الإهمال الطبى الجسيم ستسرى عليه قوانين العقوبات ولن يسرى عليه قانون المسئولية الطبية)، والدليل على ذلك أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بأن : مبدأ المساواة أمام القانون لا يعنى معاملة فئات المواطنين على ما بينها من تفاوت فى مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، ولا كذلك معارضة صور التمييز جميعها، أساس ذلك أن التمييز المنهى عنه هو الذى يكون تحكيما باعتبار أن كل تنظيم تشريعى ليس مقصودا لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها تعكس مشروعيتها إطارا للمصلحة العامة التى يسعى المشرع إلى تحقيقها من ورائه.

 

وقالت: "فإن صادم النص التشريعى بما أنطوى عليه من التمييز هذه الأغراض كان تحكيما وغير مستند إلى أسس موضوعيه ومجافيا للمادة 40 من الدستور ( القضية رقم 19 لسنة 8 قضائية دستورية، سنة 1992، وبالنسبة للوارد بالمذكرة بوجود خلط بيت الغرامة كعقوبات جنائية تدفع لخزينة الحكومة، والتعويض المدنى الذى يقضى به للمضرور جبرا للضرر، فان النقابة تأخذ هذا الرأى بعين الاعتبار، وقد قامت النقابة بإجراء بعض التعديلات المقترحة على مشروع القانون حتى يتم تجنب هذا الخلط".