أكدت نزهة الوافي وزيرة البيئة المغربية أن استضافة مصر لمؤتمر الأطراف الرابع عشر "للتنوع البيولوجى" الذي ينعقد في سياق خاص جدا نظرا لأن هناك حاجة ماسة لتقديم حلول سريعة ومبتكرة فيما يتعلق بمقاومة التصحر لحماية منظومة التنوع البيولوجى خاصة في القارة الأفريقية.
وهنأت وزيرة البيئة المغربية، فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركتها بالقمة الأفريقية التي عقدت في بداية فعاليات مؤتمر الأطراف، جمهورية مصر العربية على الاستضافة الناجحة والمحكمة لهذا المؤتمر، مشيرة إلى أن القارة الأفريقية فى صدارة الاهتمام العالمي والأممى لحماية المنظومة الإيكولوجية.
وقالت الوافى إن مؤتمر الأطراف سيعزز من سبل التعاون الثنائي والإقليمى داخل القارة الأفريقية وتعزيز مجموعة من المبادرات لتحقيق أمن واستقرار أفريقيا ..مشيرة إلى ضرورة أن نترجم الإشكاليات وتحديات التغير المناخي إلى فرصة للتنمية.
وفيما يتعلق بخطة الحفاظ على التنوع البيولوجى بدولة المغرب، أكدت الوافى أن هناك مبادرات يقودها المغرب إلى جانب دول أفريقيا وبالاضافة إلى الخطة الوطنية للتنوع البيولوجى التى مر عليها اكثر من خمسة عقود من الزمن فإن مؤتمر اليوم فرصة مناسبة لتقاسمها وان تحظى القارة الافريقية بفرص تمويل اكثر لانها إشكالية حقيقية والعمل على تعبئة أشكال التمويل اللازم لإدماج القطاع الخاص ..مشيرة إلى أن المغرب بها مركز متخصص لتعزيز القدرات.
وقالت إن النساء الإفريقيات، أول من يقدمن ثمن الإضرار بالتنوع البيولوجى، مشيرة إلى أن الآلاف منهن لم يتمكن من الحصول على الكهرباء والماء، وأن النساء يعانين في صمت من آثار التغير المناخي، وتغير المنظومة الايكولوجية.
وحول التعاون المشترك بين مصر والمغرب فى المجالات المختلفة، أكدت وزيرة البيئة المغربية أن مصر والمغرب لهما رصيد كبير فى التعاون الثنائى فى العديد من الملفات البيئية ونعمل سويا فى العديد من المبادرات ومؤتمرات الأفارقة والتغيرات المناخية ويتم التنسيق سويا من اجل ان نقدم نموذجا يليق بتعاون بلدين عريقين ، لافتة الى أن الرئاسة المصرية للمؤتمر، يمنحها أمل أن يقدم دعم نحو علاج معاناة المرأة فى القارة الإفريقية.
وشددت على أن الاستثمار الركيزة الحقيقية للحفاظ على التنوع البيولوجي بما يضمن استمرار تواجده مستقبلا ، مضيفة أن المؤتمر سيجعل من شرم الشيخ ومصر قبلة لكافة الدول للتحاور والمناقشة لوضع حلول جدية على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بمجال الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي ، قالت الوزيرة ان المغرب قطعت شوطا في ذلك المجال فالمغرب منفتح علي كل البلدان الأفريقية لنقل تكنولوجيا واقامة مشاريع نموذجية في انارة بعض المدن المغربية بأكملها من البيوماس بالإضافة الي مشاريع الطاقة المتجددة فلدينا ٤ محطات لتولد ٨٠٠ كيلوات و لدينا طموح ان نصل الي ٢٠٠٠كيلو وات في 2020 .
كما أشارت نزهة الوافي وزيرة البيئة المغربية، أن ما يحدث الآن يثبت أننا قادرين على مواجهة التصحر والتنوع البيولوجي وكافة القضايا البيئية الشائكة، فالاف النساء لديهن دور ملموس في كافة القضايا الدولية والبيئية، إلا أن العالم لا يلاحظ هؤلاء السيدات اللاتي يعانين في صمت من تغيرات المناخ.
وأضافت أن التعاون الأفريقي هو السبيل الوحيد لتحقيق مشروعات قادرة على حماية التنوع البيولوجي والسيدات الأفريقية ..مؤكدة على ضرورة العمل سويا لحماية كوكب الأرض ومواجهته يجعل من مشكلات التنوع البيولوجي في صدارة الأجندة السياسية وهذا يطمئنا لمستقبل أفضل.