كان لرئيس الإذاعة المصرية الأسبق محمد محمود شعبان «بابا شارو»، دورًا بارزًا في حياة الإعلامية التي رحلت عن عالمنا صباح اليوم نادية صالح، حيث كانت دائمًا ما تذكره وتذكر تأثيره في مسيرتها، هو ما ظهر عليها عقب استقبالها لخبر وفاته، فتروي «نادية»: «كنت على الهواء عام 1999، وأذاعة خبر وفاة بابا شارو، وكان ذلك بمثابة حدث مؤثر لا أنساه، وبكيت عقب إذاعة الخبر».

تقول «نادية»، إنه بالرغم أنه كان رئيسها في العمل؛ إلا أنها كان تشعر بأبوته وباهتمامه بزملاءه، وأشارت في لقاء سابق لها إلى أنه كان من ضمن اللجنة التي اختبرتها قبل دخولها الإذاعة عام 1965، وهو من رشحها للعمل في برنامج «ربات البيوت» مع زوجته الإذاعية صفية المهندس.

تذكر الإعلامية الراحلة، أن «بابا شارو» صاحب أشهر برامج الأطفال، وصاحب روائع الأعمال الدرامية، التي لا ينساها التاريخ، كان صديقًا لوالدها المستشار صالح علي صالح، وأنه فوجىء ذات مرة بأن «نادية» التي تعمل تحت رئاسته في الإذاعة ابنة صديقه.

وتشير، خلال لقاء سابق لها مع فضائية (DMC)، إلى أن والدها اشتكى لـ«شارو» ذات مرة، لأنه كان يتصل بـ«نادية» ويجدها هاتفها مشغول، وعاتبها على ذلك، وتقول «نادية» إن ردها على والدها كان «تليفوني وأنا حرة فيه»، إلا أن «بابا شارو» اتصل بها فألمح لها بنفس العبارة التي استخدمتها نادية مع والدها، ففهمت أن والدها اشتكاها لرئيسها.

وقالت في مداخلة سابقة لها مع قناة العائلة، إن «بابا شارو» كان يقول لها ولزملاءها إن «المذيع الشاطر يحول الميكروفون إلى كاميرا» وأكدت أنه «اسم إعلامي خطير في الإذاعة والتليفزيون».

 

وتذكر «نادية»، في مقال سابق لها موقفًا لـ«بابا شارو» معها يوم 6 أكتوبر 1973 يوم موعد الحرب مع إسرائيل، وكانت هي والكاتبة الكبيرة سكينة فؤاد على موعد فى صباح ذلك اليوم، مع الفنان الكبير يوسف وهبى؛ لتسجيل برنامجًا كانت تعده سكينة بعنوان «قالوا ويقولون» تقارن فيه بين أقوال الشخصيات العامة وكيف يمكن أن تتغير أو تثبت على حالها، وإنهما بعد تسجيل الحلقة فوجئا بهجوم الجيش المصري على إسرائيل.

وتحكي «صالح» أنها وسكينة صعدتا لمقابلة «بابا شارو» والأستاذة صفية المهندس، حيث قال «بابا شارو» لهم «الستات يروحوا النهارده وبعد كده حنشوف»، مضيفة أنها حاولت مناقشة الأمر معلنةً استعدادها للتواجد، ولكنه رفض، لتعود إلى منزلها.