نداءات مستمرة تطلقها حملة لا لاغتيال نقابة الصحفيين منذ نحو شهر للجماعة الصحفية لمواجهة مشروع نقابة الصحفيين" target="_blank">قانون نقابة الصحفيين الجديد الذي سيصبح بديلا عن القانون الحالي رقم 76 لسنة 1970 حال غؤضه على مجلس النواب وإقراره.

 

في النداء الثالث الذي أطلقته الحملة الإسبوع الجاري أوضحت أن رفضهم للقانون الجديد لا يتوقف عند العيوب الإجرائية فقط وإنما يمتد إلى صياغته التي اعتبروها تهدد مصالح جموع الصحفيين، خاصة في المواد الخاصة بحماية الصحفيين في عملهم وضمان حرية العمل النقابي وحضور الجمعية العمومية بشكل دوري.

 

وقالت الحملة على صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك"إن هناك 14 من الحقوق التي يضمنها القانون الحالي ( 76لسنة 1970)، والتي صارت مهددة بالإهدار عبر تغيير القانون بالآليات المعلنة بعيدًا عن الجمعية العمومية.

 

وأوجزت  الحملة هذه الحقوق في التزام النقابة ومجلسها بالعمل على صيانة حقوق الصحفيين في حالات الفصل والمرض والتعطل والعجز والتزامها ايجاد عمل لاعضائها المتعطلين وتشغيلهم او تعويضهم تعويضا يكفل لهم حياة كريمة.

 

 ونصت المادة( 110) من القانون الحالي على حق الصحفي في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة بواقع شهر عن كل سنة بحلول انتهاء عقد العمل الصحفي، فيما نصت المادة 106 على الحق في إجازة سنوية مدفوعة بواقع شهر فور الانضمام للنقابة و 45 يوما إذا تجاوزت مدة العضوية 10 سنوات  

وحق الصحفي في اجازة مرضية مدفوعة الأجر بالكامل بواقع ثلاثة أشهر كل ثلاث سنوات واستحقاق 80 في المائة من الأجر الكامل اذا زادت عن الستة شهور التالية و70 في المائة اذا زادت عن هذا بحسب نص المادة 107 في القانون الحالي .

 

ووضع القانون الحالي وضع القانون قيودا على فصل الصحفي في ( المواد 108 و 109 ) بأن تدخل النقابة طرفا ضامنا للصحفي وحقوقه في حالة الفصل او محاولة ذلك ، ومنع فصل الصحفية لغيابها بسبب مرض نتيجة الحمل أو الوضع وضمان حقها في تقاضي 70 في المائة من مرتبها إذا زاد انقطاعها عن العمل عن الستة أشهر المضمونة الأجر الكامل .

 

 

وحصن القانون 76 عمل الصحفي وصان كرامته بالنص وبوضوح على عدم جواز نقله إلى عمل آخر يختلف عن طبيعة مهنته، أو تكليفه بعمل لايليق باختصاصه المتعاقد عليه إلا بموافقته بحسب المادة 112، كما وضع ضمانة لمنع التنكيل به بحضور عضو من مجلس النقابة أومحاميها في التحقيقات الإدارية معه داخل الصحف بحسب المادة 53.

 

منح القانون صلاحيات عقد اتفاقات مع اصحاب العمل تتضمن شروطا للعمل أفضل مما بحسب المادة (110)، وعدم جواز القبض على الصحفي أو حبسه احتياطيا بسبب التحقيق معه في اتهامات تتعلق بالنشر بحسب المادة 67

 

ومنع تأديب الصحفيين عن مخالفات ممارسة المهنة وآدابها إلا من خلال النقابة فقط و تحصين عضوية الصحفي في النقابة من الشطب بأي صورة سواء بضغط من أي جهة كانت، سياسية أو أمنية أو من ملاك وادارات الصحف والمؤسسات، وتحصين معاش الصحفي من النقابة من المساس به حتى في ظل عقوبة الشطب بحسب المواد من 75 حتى 88 .

 

 

 

وضمان تمثيل الشباب بنصف أعضاء مجلس النقابة كحد أدنى، وذلك بالنص على أن يكون نصف المجلس المنتخب على الأقل ممن لم يتجاوز مدة قيدهم في جدول المشتغلين 15 عاما، وضمان الحق في الترشح لعضوية المجلس بعد مضي ثلاث سنوات فقط على القيد بجداول النقابة وعشر سنوات فقط بالنسبة للنقيب بحسب المادة 37.

 

ضمان تجديد دماء مواقع النقيب وأعضاء المجلس وعدم احتكار هذه المواقع لمدد طويلة، بالنص على التجديد النصفي، وأن مدة النقيب سنتين فقط ولايجوز انتخابه اكثر من مرتين متتاليتين بحسب المادة (المادة 43 ) وكذلك تحصين مقر النقابة تحصين مقار النقابة من التفتيش أو وضع الاختام عليها إلا بمعرفة النيابة العامة وبحضور النقيب أورئيس النقابة الفرعية أو من يمثلها.  

 

ومن ضمن الحقوق المكفولة في القانون الحالي إلزام مجلس النقابة بدعوة الجمعية العمومية اذا تقدم مائة عضو بطلب عقدها بشكل غير عادي خلال شهر من الطلب ، بحسب المادة32

 

وأكد الحملة في ندائها الثاني أن توقيت القانون غير ملائم ومثير لشبهة الانقياد وراء المصلحة الخاصة عبر السعى المتعجل لإقرار مشروع القانون قبيل انتهاء الدورة النقابية الحالية بأشهر قليلة، يعقبها انتخاب النقيب لدورة جديدة ونصف أعضاء المجلس الحاليين، وهى الفترة المسماة نقابيا فترة الريبة، والتى يتوجب فيها على مجلس النقابة الإمتناع عن إتخاذ إجراءات تؤثر فى المسار الإنتخابى ونزاهته وحيدته) .

 

وبحسب الحملة فأن هذه الشكوك تعززت من واقع ما أعلن بخصوص تعديل فترة النقيب من سنتين الى أربع سنوات وإلغاء التجديد النصفى لأعضاء المجلس الذى يترتب عليه إستبعاد الأجيال الشابة من عضوية مجلس النقابة.

 

 

 

وفي منتصف سبتمبر الماضي، استنكر خمسة من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين تصريحات نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة عن إعداد مشروع قانون جديد لنقابة الصحفيين  وهم محمود كامل، عمرو بدر، محمد سعد عبد الحفيظ، محمد خراجة، وجمال عبد الرحيم .

 

وقال الأعضاء  الخمسة في بيانهم إنهم  فوجئوا بتصريحات صحفية صادرة عن نقيب الصحفيين وسكرتير عام النقابة تشير إلى أن هناك مشروعا لقانون النقابة يتم إعداده في الخفاء ليصبح بديلا عن القانون الحالي

 

وأضافوا أن قانونا بهذه الأهمية لا يمكن أن يحتكر وضعه أحد، بل هو حق أصيل لأعضاء الجمعية العمومية للنقابة ، ولا يمكن القبول باستبعاد كل الأجيال والرموز المهنية والنقابية وكل الخبرات من المشاركة في وضع قانون يحكم عمل النقابة ودورها وتأثيرها، على حد تعبيرهم.

 

وأكدوا أن الرغبة في الإسراع بوضع نقابة الصحفيين" target="_blank">قانون نقابة الصحفيين وتمريره يثير الكثير من الشكوك وعلامات الاستفهام ، ويطرح عشرات الأسئلة عن المستفيد حقا من التعديل، ويظهر الأمر كأن هناك من يريد " تفصيل قانون خاص " يخدم به مصالحه ورغبته في الاستمرار في مواقع معينة بالنقابة ومجلسها، ويستبعد آخرين من وجودهم بالمجلس والعمل النقابي بشكل عام، على حد قولهم.

 

ووصفوا قوانين تنظيم الصحافة الأخيرة التي تم وصفها بـ"اغتيال" المهنة، اعتبروهامؤشر مهم للعداء الواضح بين غالبية البرلمان الحالي والصحافة وحريتها، وهو الأمر الذي يفرض ضرورة التروي في طرح أي قانون جديد لمناقشته بلا داعي لهذا الاندفاع غير المحسوب، على حد تعبيرهم.

 

وأعلنوا رفضهم لهذا القانون ،الذي يتم وضعه في الظلام، وبعيدا عن أعين أصحاب المصلحة الحقيقية، ويطالبون بمشاركة كل أعضاء مجلس النقابة في أي نصوص خاصة بالقانون، وبالاستعانة بكل الخبرات النقابية والمهنية، من كل الأجيال والمؤسسات، لوضع تصور لمشروع القانون ، ثم البدء في تنظيم حلقات نقاشية داخل وخارج المؤسسات الصحفية لفتح حوار واسع مع كل أعضاء الجمعية العمومية، قبل أن يتم إقرار القانون في جمعية عمومية قادمة

 

غير أن نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة اعتبر أن هجوم البعض  على مشروع  تعديل قانون النقابة كلام غير مقبول إطلاقا، موضحا في تصريحات صحفية له إن إعداد مشروع جديد لتعديل قانون النقابة مهمة معطلة منذ 10 سنوات، ولم يعد مقبولا أن الاستمرار بالقانون القديم، ويظل الصحفيون هكذا، لذا لابد من الإسراع لإنجاز تعديل القانون

 

وأضاف سلامة أنه استفاد فى مشروع القانون الذى أعده لتعديل قانون النقابة من كل الآراء التى طرحت من قبل، و أنه سيرسل المسودة الى أعضاء مجلس النقابة، ورؤساء مجالس الإدارات، ورؤساء التحرير، والنقباء السابقين، وذلك لإبداء ملاحظاتهم، واعدا بجلسات استماع لأعضاء النقابة.  .

 

وعلى إثر مناقشات القانون الجديد،  اشتعل الخلاف في شهر أكتوبر الماضي بين النقيب السابق يحيى قلاش وسكرتير النقابة الحالي حاتم زكريا الذي قال إن المجلس الحالي استفاد من المجلس السابق في إعداد قانون النقابة الجديد.

 

في المقابل، اتهم يحيى يحيى قلاش نقيب الصحفيين السابق "زكريا" بالتضليل، موضحا أنه لم يشارك في إعداد مشروع القانون الجديد الذي تم بدون علم أغلبية أعضاء المجلس أو مشاركة أعضاء الجمعية العمومية.

 

 وأضاف قلاش على صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك" حينها أن القانون الجديد يأتي : (في إطار سلسلة المشروعات التي استهدفت إعدام المهنة، والآن يأتي الدور علي النقابة  أنه لا يحق لأحد ولم يحدث طوال تاريخ النقابة أن ينفرد شخص بإعداد مشروع ووضع أفكاره وفلسفته بعيدا عن مؤسسة المجلس ومغتصبا حقا أصيلا لاعضاء الجمعية العمومية التي من عندها تكون البداية وبموافقتها تكون الخاتمة ويزيد من السخرية أن يدعي زكريا أنه أتي بمشروع من إنتاجه يحتفظ به من دورة مجلس قديم و يعتبر ذلك مبررا للإلقاء به في و جوهنا الآن ).