فى صفعة جديدة يتلاقها العسكر منذ تنحى المخلوع "مبارك" والسيطرة على البلاد حتى بعد انتخابات الرئاسة التى اختار فيها الشعب المصرى "محمد مرسى" رئيسًا للبلاد إلى انقلب "السيسى" على الشرعية وزاد من قمعه وقتله للأبرياء الرافضين للأحداث والظروف التى تمر بها البلاد.

قررت لجنة أممية معنية بحقوق الإنسان إعادة النظر فى اعتماد المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر بدورتة المقبلة، ورغم أن الواقعة سوف تزيد من معاناة المعتقلين، إلا حقوقيون أكدوا أن معاناتهم زادت بالفعل بعد صعود نبرة "يحيا السلطة والسجون زى الفل" من خلال تقارير القومى عقب زياراتة المتتالية للسجون وخاصًة مقبرة العقرب.


أحمد مفرح، الباحث فى ملف حقوق الإنسان بجنيف، قال إن "لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، (الهيئة المشرفة على أداء عمل المؤسسات الحكومية لحقوق الإنسان طبقًا لمبادئ باريس) قررت النظر باعتماد المجلس القومى لحقوق الإنسان فى الدورة المقبلة".

ووفق مفرح، أكدت اللجنة فى تقرير لها؛ أنها "سبق وأن أرجأت طلبات إعادة النظر بالاعتماد الخاص بالمجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر منذ العام 2011، بسبب ما مرت به مصر من ظروف أثرت على عمل المجلس، الذي طالب بدوره عامي 2012 و2013 بإرجاء القرار فى إعادة النظر باعتماده، لكن اللجنة قررت أخيرًا أن المجلس لم يلتزم بـ"مبادئ باريس" التى تعتمدها اللجنة".

 كما حثت اللجنة؛ المجلس كذلك على التعامل مع قضايا حقوق الإنسان فى مصر "بطريقة متوازنة وغير متحيزة وموضوعية ومحايدة، من أجل إظهار استقلاليته، والحرص على تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص فى مصر، وهذا يشمل القضايا المتعلقة بحرية التعبير واستقلال القضاء" بعد ظهور تعلق كل تقاريرة بالنظام العسكرى ومساندتة على حساب المعتقلين.

واعتبر مفرح، القرار، "رسالة واضحة للمجلس القومى بالعمل على احترام معايير حقوق الإنسان أثناء نظرة فى الانتهاكات التى ترتكب فى مصر".

وتعمل "لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (ICC)" من خلال لجنة اللجنة الفرعية للاعتماد (SCA) على دارسة واستعراض طلبات الاعتماد، وإعادة الاعتماد والاستعراضات الخاصة أو غيرها من التى يتلقاها قسم المؤسسات الوطنية والآليات الإقليمية (NIRMS) فى مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان، بصفتها الأمانة العامة للجنة التنسيق الدولية، حيث يتم تقديم توصيات إلى أعضاء مكتب لجنة التنسيق الدولية فيما يتعلق بامتثال المؤسسات المرشحة لمبادئ، فيما تقوم اللجنة الفرعية للاعتماد بتقييم الامتثال لمبادئ باريس من حيث القانون والممارسة.

وفقاً لمبادئ باريس والنظام الداخلى للجنة الاعتماد للجنة التنسيق الدولية، فإن تصنيفات الاعتماد المستخدمة من قبل اللجنة الفرعية للاعتماد هى "الامتثال لمبادئ باريس"، و"الامتثال غير التام لمبادئ باريس أو عدم كفاية المعلومات المقدمة لاتخاذ قرار"، "ولا تصنف عدم الامتثال لمبادئ باريس".

ومنذ إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر، وهو حائز على التصنيف (أ)، ويؤثر التصنيف على مصداقية المجلس ومدى تعاطى المؤسسات الدولية لحماية حقوق الإنسان مع تقاريره.