"أم ذوى الاحتياجات الاحتياجات الخاصة"، لقب أطلقه أولياء أمور وطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة بشمال سيناء، على الدكتورة عزة كمال، مدير إدارة ذوى الاحتياجات الخاصة بشمال سيناء، بعد أن نجحت فى أن تقرب المسافات بين المئات من ذوى الإعاقات بمراحل سنية مختلفة وبين المجتمع من خلال تفعيل مبادرات جديدة من نوعها لدمجهم وجعلهم حضورفى كل محفل ومناسبة.

تجربة فريدة من نوعها، قامت بها بفكر تخطى دورها الوظيفى ورتينياته واستطاعت تفعيلها، حتى كادت أن تدفع حياتها ثمنا لها عندما تعرضت لحادث سير وهى تنقل فريق من ذوى الاحتياجات الخاصة بسيناء للمشاركة فى مسابقة خارج المحافظة ولاتزال تخضع لعمليات جراحية على إثرها.

تحدثت الدكتورة عزة كمال لـ"اليوم السابع" عن تجربتها واستهلت الحديث بتعريف بشخصها أنها إضافة لمنصبها الرسمى مدير إدارة ذوى الاحتياجات الخاصة بشمال سيناء فهى عضو بمركز الارشاد النفسى بكلية التربية بالعريش، ومدير قسم التخاطب بجمعية الفئات الخاصة، حاصلة على دكتوراه فى الصحة النفسية تخصص إعاقة عقلية، ماجستير صحة نفسية تخصص إعاقة عقلية، ودبلوم خاص فى التربية الخاصة، وبكالوريوس علوم وتربية تخصص رياضيات، ودبلومة فى التخاطب، وفى التوحد، وصعوبات التعلم.

وأم لأبناء الأول خريج كلية تربية علم نفس وحاليا باحث ماجستير، وبنت نهائى كلية هندسة، والأخرى طالبة بكلية لغات وترجمة.

و قالت عزة كمال أنه فى بداية تعيينها مع ذوى الاحتياجات الخاصة من فئة الصم والبكم، فضلت أن تحول لمدرسة التربية الفكرية بالمنصورة، لأنها شعرت أنها تميل اكثر للتعامل مع المعاقين عقليا وهى أصعب أنواع الإعاقة، ومن لحظة وجودها مع فئة ذوى الاحتياجات الخاصة شعرت أنها مسئولة عنهم، وعندما حضر المتابعين من قبل الوزارة سنة 1992 قال المتابع المركزى "لازم تكملى دراستك"، وشجعها، وبالفعل تم ترشيحها من قبل الوزارة فى هذه السنة للحصول على البعثة الداخلية للتربية الخاصة تخصص إعاقة عقلية، وحصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية بالبعثة، وكانت معظم الحصص الخاصة بى خارج الفصل، لأن معظم العمل مع هذه الفئة ميدانى لدمجهم فى المجتمع، واعتمد على الوسائل الحسية والمجسمات لتوصيل المعلومة، وتم اختيار وزارة التربية والتعليم لى لتدريبى على برنامج الدمج التعليميى لكى يطبق فى محافظة شمال سيناء، وقمت بالتنفيذ، وتعرضت لكثير من العوائق والروتين وتغلبت عليها.

 

وأكملت بدأت بنشر ثقافة الدمج عام 2014، بتدريب مديرى المدارس وموجهى العموم والموجهين والمعلمين والأخصائيين النفسى والاجتماعى، كل تخصص له يوم وبدأت من 1نوفمبر 2013 حتى 30 أبريل 2014، ثم بدأت اطبق الدمج على عدد 12 طالبا فقط، أعقبه دخول المدارس، وعمل ورش لنشر ثقافة الدمج، وكانت أول مبادراتى عن الدمج التعليميى بعنوان " انا طالب دمج من حقى أن تقبلنى"، ونجحت وطبقت فى جميع الإدارات التعليمية، وحاليا يتم تطبيق الدمج فى شمال سيناء فى جميع المراحل الدراسية "رياض الأطفال والابتدائى والاعدادى والثانوى والتعليم الفنى"، وعدد طلبة الدمج 217 طالب

 

وأشارت أن عدد طلبة فى مدارس التربية الخاصة 310 طلاب من الإعاقات الثلاثة، اكثر عدد للطلبة فى العريش، ويوجد اعداد فى الشيخ زويد ورفح وبئر العبد غير ملتحقين بالمدارس، ويعانى طلاب التربية الخاصة بالتهميش فى كل شىء، ودائما نحاول أظهارهم فى المجتمع فى جميع الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والأعياد ودائما جميع مبادراتى ميدانية، حتى يتم الاحتكاك المباشر بينهم وبين افراد المجتمع، وأتمنى أن جميع المؤسسات الحكومية تساعد.

 

واستطردت أن مدارس التربية الخاصة فى العريش مؤهلة للطلبة، وفى الشيخ زويد ورفح وبئر العبد غير مؤهلة لأنه لايوجد مدارس لهم، ولكن ملحقين على مدارس عادية لحين يتم بناء مدارس لهم، لكن المعلمين متخصصين يستطيعون التغلب على الظروف بقدر المستطاع، بالنسبة للقرى عندنا فصول ملحقة فى منطقة ابوالعراج، فصل للمعاقين ذهنيا لاستقبالهم، ويوجد فيه معلمين متخصصين، وأيضا فصل ملحق فى مدرسة حمدان الخليلى بأبو صقل، كما يوجد مدرسة تربية فكرية فى البساتين، وفى وسط سيناء لايوجد مدارس تربية خاصة.

 

وقالت عزة لـ"اليوم السابع" إنه تعتبر وجودها مع ذوى الاحتياجات الخاصة رسالة وليست وظيفة، ولا أجعل الوظيفة تقيدنى لتقديم كل ما يفيدهم بل أحولها لأداة مساعدة لى.

 

وأضافت أن الطلبة بشمال سيناء عندهم مواهب متعددة فى الموسيقى والغناء وإلقاء الشعر والتربية الفنية وفى التنس، بدليل حصول طلاب التربية الفكرية بنين وبنات فى تنس الطاولة المركز الأول على مستوى الجمهورية، وحصول الطلاب المكفوفين على المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى كرة الجرس، وحصول طالبات الأمل للصم على المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى المرشدات وحصول طالبات الأمل للصم على المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى المرشدات.

 

كما حصل طلاب الأمل للصم بنين على المركز الثانى بالكشافة على مستوى الجمهورية، وحصول طلاب التربية الفكرية على المركز الثانى فى مسابقة التربية الفنية، ومدارسنا بتستغل قدراتهم وتوجيهها بشكل صحيح، والتركيز دائما على الأنشطة التربوية بجانب دراستهم، والمشاركة مع المحافظات الأخرى فى المسابقات. مشيرة إلى أنه تم تنفيذ 13 مبادرة، ومن أفضل المبادرات، ولها صدى كبير على مستوى الجمهورية مبادرة إرادتى عزيمتى، لان كان لها مسيرة قبلها بماراثون فى العريش بمنطقة الضاحية بمشاركة قيادات التعليم والأهالى.

 

وأوضحت أن لقب أم لذوى الاحتياجات الخاصة أطلقه عليها، أولياء أمور ذوى الاحتياجات الخاصة، بعد أن أصبحنا عائلة واحدة نزور بعضنا البعض فى المنازل ونشترك فى الرحلات ونقيم احتفالات سويا ونأتمن على أسرار بَعضنا ونتشاور.

IMG-4325
 

 

IMG-4328
 

 

IMG-4333
 

 

IMG-4340
 

 

IMG-4341