قال الداعية خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الإسلام دين بني على إلتماس الأعذار للناس، مشيرًا إلى أركان الإسلام التي تراعي الأعذار، مثل الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، والصيام للقادرين صحيًا، والزكاة للقادرين ماديًا، فضلًا عن مراعاة الأعذار في أحكام الصلاة.

وأضاف «الجندي» خلال تقديمه برنامجه «لعلهم يتفقهون»، المذاع عبر فضائية «دي إم سي»، مساء السبت، أن الإسلام بني على تقدير العذر، وهو أمر يجب مراعاته في حياة الناس، لافتًا إلى مقولة للصحابي الجليل علي بن أبي طالب، عندما قال «التمس لأخيك 70 عذرًا، فإن نفذت جميعًا فإن هناك عذرًا يعلمه الله».

وأكمل: «البعض عندما يتصل بآخر على هاتفه ولا يتلقى ردًا، يغضب ويسوء ظنه، وهو أمر لا تتحرك به الجماعات ولا تنشأ علاقات الأفراد».

وذكر، أنه إذا التمس الزوجان الأعذار لبعضهما لما حدثت الكثير من المشاكل، مضيفًا أنه إذا التمس الدعاة الأعذار للناس لما وجدت المشقة في الدين، وفق قوله.

وأوضح، أن التماس العذر أصل من أصول الإسلام، مشيرًا إلى التماس الله للعذر في كل الأحوال، إلا الأفعال التي نفذها البشر عمدًا «مع سبق الإصرار والترصد»، وفق تعبيره.

وأشار، إلى عدد من الآيات القرانية، مثل «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، و«لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها»، و«إلا ما اضطررتم إليه»، مضيفًا: «سنجد في كل القرآن أن الله يلتمس العذر للعبد، حتى يتأسف العبد من ذنبه الذي ارتكبه بغير قصد».